مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا﴾ في الأرض ﴿معايش﴾ ما يعاش به من المطاعم جمع معيشة وهي بياء صريحة بخلاف الخبائث ونحوها فإن تصريح الياء فيها خطأ ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ برازقين﴾ ﴿من﴾ في محل النصب بالعطف على ﴿معايش﴾ أو على محل ﴿لكم﴾ كأنه قيل وجعلنا لكم فيها معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقين، أو جعلنا لكم فيها معايش ولمن لستم له برازقين وأراد بهم العيال والمماليك والخدم الذين يظنون أنهم يرزقونهم ويخطئون فإن الله هو الرزاق يرزقهم وإياهم، ويدخل فيه الأنعام والدواب ونحو ذلك. ولا يجوز أن يكون محل ﴿من﴾ جراً بالعطف على الضمير المجرور في ﴿لكم﴾ لأنه لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار

تفسير هذه الآية من كتب أخرى