أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ تعيشون لها من المطاعم والملابس. وقرئ " معايش " بالهمزة على التشبيه بشمائل :﴿ومن لستم له برازقين﴾ عطف على ﴿معايش﴾ أو على محل ﴿لكم﴾، ويريد به العيال والخدم والمماليك وسائر ما يظنون أنهم يرزقونهم ظنا كاذبا، فإن الله يرزقهم وإياهم، وفذلكة الآية الاستدلال يجعل الأرض ممدودة بمقدار وشكل معينين مختلفة الأجزاء في الوضع محدثة فيها أنواع النبات والحيوان المختلفة خلقه وطبيعة، مع جواز أن لا تكون كذلك على كمال قدرته وتناهي حكمته، والتفرد في الألوهية والامتنان على العباد بم أنعم عليهم في ذلك ليوحدوه يعبدوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى