الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين﴾ [ ٢٠ ].
أي : جعلنا لكم في الأرض معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقين يعني الإماء والعبيد(١). فيكون " من " في موضع نصب عطف على المعايش(٢).
وقيل :﴿من لستم له برازقين﴾ [ ٢٠ ] يعني : به الدواب والأنعام، وهو قول مجاهد(٣).
و " من " على هذا القول : لما لا يعقل وهو قبيح بعيد(٤).
وقيل : عني به الوحش(٥). و " من " لما لا يعقل أيضا.
وقيل : " من " في موضع نصب عطف على معنى ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ لأن معناه : أنعشناكم " ومن لستم " أي : وأنعشنا من(٦) لستم له برازقين(٧).
وقيل : هي في موضع خفض عطف على لكم، وهو مذهب الكوفيين، ولا يجيزه البصريون(٨).
وقيل : معنى ﴿ومن لستم له برازقين﴾ يراد به : العبيد والإماء والدواب والوحش، فلما اجتمع من يعقل، وما لا يعقل، غلب من يعقل فأتى بمن(٩). وهذا القول : حسن، ويكون " من " في موضع نصب حملا على المعنى على ما تقدم.
وقيل : المعنى جعلنا لكم في الأرض معايش بزرعها وثمارها، وجعلنا لكم فيها من لستم برازقين، يعني : البهائم التي تؤكل لحمها ويعاش منها، ويعني : ما ينتفع به من البهائم مما لا يؤكل /لحمها، كل قد جعله الله لبني آدم في الأرض رفقا بهم ونعما عليهم وفضلا.
أي : جعلنا لكم في الأرض معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقين يعني الإماء والعبيد(١). فيكون " من " في موضع نصب عطف على المعايش(٢).
وقيل :﴿من لستم له برازقين﴾ [ ٢٠ ] يعني : به الدواب والأنعام، وهو قول مجاهد(٣).
و " من " على هذا القول : لما لا يعقل وهو قبيح بعيد(٤).
وقيل : عني به الوحش(٥). و " من " لما لا يعقل أيضا.
وقيل : " من " في موضع نصب عطف على معنى ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ لأن معناه : أنعشناكم " ومن لستم " أي : وأنعشنا من(٦) لستم له برازقين(٧).
وقيل : هي في موضع خفض عطف على لكم، وهو مذهب الكوفيين، ولا يجيزه البصريون(٨).
وقيل : معنى ﴿ومن لستم له برازقين﴾ يراد به : العبيد والإماء والدواب والوحش، فلما اجتمع من يعقل، وما لا يعقل، غلب من يعقل فأتى بمن(٩). وهذا القول : حسن، ويكون " من " في موضع نصب حملا على المعنى على ما تقدم.
وقيل : المعنى جعلنا لكم في الأرض معايش بزرعها وثمارها، وجعلنا لكم فيها من لستم برازقين، يعني : البهائم التي تؤكل لحمها ويعاش منها، ويعني : ما ينتفع به من البهائم مما لا يؤكل /لحمها، كل قد جعله الله لبني آدم في الأرض رفقا بهم ونعما عليهم وفضلا.
١ وهو قول مجاهد انظر: تفسير مجاهد ٤١٦، ومعاني الفراء ٢/٨٦، والكشاف ٢/٣٨٩، والجامع ١٠/١١..
٢ وهو قول الفراء وغيره، انظر: معاني الفراء ٢/٨٦، وجامع البيان ١٤/١٨، ومعاني الزجاج ٣/١٧٧، وإعراب النحاس ٢/٣٧٨، والمحرر ١٠/١١٨..
٣ انظر: قوله في تفسير مجاهد ٤١٦، وجامع البيان ١٤/١٧، ومعاني الزجاج ٣/١١٧، والجامع ١٠/١١، والدر ٥/٧٠..
٤ واستبعد هذا القول الزجاج أيضا، انظر: معاني الزجاج ٣/١٧٧..
٥ وهو قول: منصور بن عبد الرحمن التميمي، انظر: جامع البيان ١٤/١٧ ومعاني الزجاج ٣/١٧٧ والجامع ١٠/١١ والدر ٥/٧٠..
٦ "ق": ومن..
٧ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/١٧٧، وإعراب النحاس ٢/٣٧٨ وفيه أنه "حسن غريب" والمشكل ٢/٦ والبيان ٦٦ والمحرر ١٠/١١٨ والتبيان ٢/٧٧٩..
٨ وممن قاله من الكوفيين: الفراء. انظر: إعراب النحاس ٢/٣٧٩، والمشكل ٢/٦ والبيان ٦٦ وفيه: "ولا يجوز فيه الجر بالعطف على الكاف والميم من لكم لأنه ضمير المجرور، والضمير ٢/٣٨٩ والمحرر ١٠/١١٨، والتبيان ٢/٧٧٩، والجامع ١٠/١١..
٩ وهو القول الذي اختاره ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٨ ومعاني الزجاج ٣/١٧٧ والجامع ١٠/١١ وتفسير ابن كثير ٢/٨٤٩..
٢ وهو قول الفراء وغيره، انظر: معاني الفراء ٢/٨٦، وجامع البيان ١٤/١٨، ومعاني الزجاج ٣/١٧٧، وإعراب النحاس ٢/٣٧٨، والمحرر ١٠/١١٨..
٣ انظر: قوله في تفسير مجاهد ٤١٦، وجامع البيان ١٤/١٧، ومعاني الزجاج ٣/١١٧، والجامع ١٠/١١، والدر ٥/٧٠..
٤ واستبعد هذا القول الزجاج أيضا، انظر: معاني الزجاج ٣/١٧٧..
٥ وهو قول: منصور بن عبد الرحمن التميمي، انظر: جامع البيان ١٤/١٧ ومعاني الزجاج ٣/١٧٧ والجامع ١٠/١١ والدر ٥/٧٠..
٦ "ق": ومن..
٧ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/١٧٧، وإعراب النحاس ٢/٣٧٨ وفيه أنه "حسن غريب" والمشكل ٢/٦ والبيان ٦٦ والمحرر ١٠/١١٨ والتبيان ٢/٧٧٩..
٨ وممن قاله من الكوفيين: الفراء. انظر: إعراب النحاس ٢/٣٧٩، والمشكل ٢/٦ والبيان ٦٦ وفيه: "ولا يجوز فيه الجر بالعطف على الكاف والميم من لكم لأنه ضمير المجرور، والضمير ٢/٣٨٩ والمحرر ١٠/١١٨، والتبيان ٢/٧٧٩، والجامع ١٠/١١..
٩ وهو القول الذي اختاره ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٨ ومعاني الزجاج ٣/١٧٧ والجامع ١٠/١١ وتفسير ابن كثير ٢/٨٤٩..