تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠ : وقوله تعالى﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾ أي في الأرض والجبال.
وقوله تعالى :﴿ومن لستم له برازقين﴾ قال الحسن : أي جعلنا لكم في الأرض معايش : ما تعيشون به، ولمن حولكم أيضا جعل فيها معايش، لا ترزقونه أنتم، إنما ذلك على الله، هو يرزقهم وإياكم.
وقال بعضهم :﴿ومن لستم له برازقين﴾ الوحش والطير. وأما الأنعام فإنه قد أشركهم البشر في المعايش. وكان غير هذا أقرب وأوفق، وهو أن أهل مكة، كانوا(١) يمنون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويقولون : نحن ربيناه، وغذيناه، وأنفقنا عليه، ورزقناه، ثم فعل بنا كذا. فخرج هذا جوابا لهم ﴿وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين﴾ أي محمدا.
١ في الأصل وم: كأنهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى