تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
قال ابن عباس : المراد بالصلصال التراب اليابس، كقوله تعالى :﴿خَلَقَ الإنسان مِن صَلْصَالٍ كالفخار﴾ [الرحمن: ١٤]. وعن مجاهد :( الصلصال ) المنتن، وتفسير الآية بالآية أولى، وقوله :﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ أي الصلصال من حمأ وهو الطين، والمسنون الأملس، وروي عن ابن عباس أنه قال : هو التراب الرطب، وعن ابن عباس ومجاهد : أن الحمأ المسنون هو المنتن، وقيل : المراد بالمسنون هاهنا المصبوب. وقوله :﴿والجآن خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل الإنسان، ﴿مِن نَّارِ السموم﴾ قال ابن عباس : هي السموم التي تقتل، وعن ابن عباس : أن الجان خلق من لهب النار، وقد ورد في « الصحيح » :« خلقت الملائكة من نور، وخلقت الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم »، والمقصود من الآية التنبيه على شرف آدم عليه السلام، وطيب عنصره وطهارة محتده.