محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة الحجر في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة الحجر

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مّنْ حَمَإٍ مّسْنُونٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال. واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال فقال بعضهم : هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرته صَلّ فسمعت له صلصلة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهديّ، قالا : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : خلق آدم من صلصال من حمأ ومن طين لازب. وأما اللازب : فالجيد، وأما الحَمَأ : فالحمأة، وأما الصّلصال : فالتراب المرقّق. وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِنْ صَلْصَالٍ قال : والصلصال : التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حمأٍ مَسْنُونٍ قال : الصلصال : الطين اليابس يسمع له صلصلة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس : مِنْ صَلْصَالٍ قال : الصلصال : الماء يقع على الأرض الطيبة ثم يحسِرُ عنها، فتشقق، ثم تصير مثل الخَزَف الرقاق.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : خُلق الإنسان من ثلاثة : من طين لازب، وصلصال، وحمأ مسنون. والطين اللازب : اللازق الجيد، والصلصال : المرقق الذي يصنع منه الفخار، والمسنون : الطين فيه الحَمْأة.
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثنا أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : هو التراب اليابس الذي يُبَلّ بعد يُبسه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن مسلم، عن مجاهد، قال : الصلصال : الذي يصلصل، مثل الخَزَف من الطين الطيب.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك، يقول : الصلصال : طين صُلْب يخالطه الكثيب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مِنْ صَلْصَالٍ قال : التراب اليابس.
وقال آخرون : الصلصال : المُنْتِن. وكأنهم وجّهُوا ذلك إلى أنه من قولهم : صَلّ اللحم وأصلّ : إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كلتيهما : يَفْعَل وأَفْعَل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح وحدثني الحارث قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مِنْ صَلْصَالٍ الصلصال : المنتن.
والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكون الصلصال في هذا الموضع الذي له صوت من الصلصلة وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر فقال : خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخّارِ فشبهه تعالى ذكره بأنه كان كالفخّار في يُبسه. ولو كان معناه في ذلك المُنتِن لم يشبه بالفخار، لأن الفخار ليس بمنتن فيشبّه به في النتن غيره.
وأما قوله : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ فإن الحمأ : جمع حمأة، وهو الطين المتغَيّر إلى السواد. وقوله : مَسْنُونٍ يعني : المتغير.
واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله : مَسْنُونٍ فكان بعض نحوييّ البصريين يقول : عُني به : حمأ مصوّر تامّ. وذُكر عن العرب أنهم قالوا : سُنّ على مثال سُنّة الوجه : أي صورته. قال : وكأن سُنة الشيء من ذلك : أي مثالَه الذي وُضع عليه. قال : وليس من الآسن المتغير، لأنه من سَنَن مضاعف.
وقال آخر منهم : هو الحَمَأ المصبوب. قال : والمصبوب : المسنون، وهو من قولهم : سَنَنْت الماء على الوجه وغيره إذا صببته.
وكان بعض أهل الكوفة يقول : هو المتغير، قال : كأنه أخذ من سَنَنْت الحَجَر على الحجر، وذلك أن يحكّ أحدهما بالآخر، يقال منه : سننته أَسْنّه سَنّا فهو مسنون. قال : ويقال للذي يخرج من بينهما : سَنِين، ويكون ذلك مُنْتنا. وقال : منه سُمّيَ المِسَنّ لأن الحديد يُسَنّ عليه.
وأما أهل التأويل فإنهم قالوا في ذلك نحو ما قلنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال : حدثنا محمد بن كثير، قال : حدثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : الحمأ : المنتنة.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : الذي قد أنتن.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : منتن.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : هو التراب المبتلّ المنتنُ، فجعل صَلصالاً كالفَخار.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء وحدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : منتن.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ والحمأ المسنون : الذي قد تغير وأنتن.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : قد أنتن، قال : منتنة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : من طين لازب، وهو اللازق من الكثيب وهو الرمل.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ قال : الحمأ المنتن.
وقال آخرون منهم في ذلك : هو الطين الرّطْب. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ يقول : من طين رَطب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) قال: أي الأوّل والآخر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشيّ، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، في قوله (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) قال: هذا من هاهنا، وهذا من هاهنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخُرَاسانيّ، عن ابن عباس (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) قال: وكلهم ميت، ثم يحشرهم ربهم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عليّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عامر (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ) قال: يجمعهم الله يوم القيامة جميعا، قال الحسن: قال عليّ: قال داود: سمعت عامرا يفسر قوله (إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) يقول: إن ربك حكيم في تدبيره خلقه في إحيائهم إذا أحياهم، وفي إماتتهم إذا أماتهم، عليم بعددهم وأعمالهم، وبالحيّ منهم والميت، والمستقدم منهم والمستأخر.
كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: كلّ أولئك قد علمهم الله، يعني المستقدمين والمستأخرين.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾


يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال. واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال، فقال بعضهم: هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرتَه صَلَّ فسمعت له صلصلة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهديّ، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خلق آدم من صلصال من حمأ ومن طين لازب، وأما اللازب: فالجيد، وأما الحَمَأ: فالحمأة، وأما الصَّلصال: فالتراب المرقَّق، وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ) قال: والصلصال: التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: الصلصال: الطين اليابس يسمع له صلصلة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس (مِنْ صَلْصَالٍ) قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيبة ثم يحسَرُ عنها، فتشقق، ثم تصير مثل الخَزَف الرقاق.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خُلق الإنسان من ثلاثة: من طين لازب، وصلصال، وحمأ مسنون. والطين اللازب: اللازق الجيد، والصلصال: المرقق الذي يصنع منه الفخار، والمسنون: الطين فيه الحَمْأة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: هو التراب اليابس الذي يُبَل بعد يُبسه.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن مسلم، عن مجاهد، قال: الصلصال: الذي يصلصل، مثل الخَزَف من الطين الطيب.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: الصلصال: طين صُلْب يخالطه الكثيب.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مِنْ صَلْصَالٍ) قال: التراب اليابس.
وقال آخرون: الصلصال: المُنْتِن. وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنه من قولهم: صلّ اللحم وأصلّ، إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كلتيهما: يَفْعَل وأَفْعَل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مِنْ صَلْصَالٍ) الصلصال: المنتن.
والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكون الصلصال في هذا الموضع الذي له صوت من الصلصلة، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر فقال (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) فشبهه تعالى ذكره بأنه كان كالفخَّار في يُبسه. ولو كان معناه في ذلك المُنتِن لم يشبهه بالفخارِّ، لأن الفخار ليس بمنتن فيشبَّه به في النتن غيره.
وأما قوله (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) فإن الحمأ: جمع حَمْأة، وهو الطين المتَغيِّر إلى السواد. وقوله (مَسْنُونٍ) يعني: المتغير.
واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله (مَسْنُونٍ) فكان بعض نحويِّي البصريين يقول: عني به: حمأ مصورّ تامّ. وذُكر عن العرب أنهم قالوا: سُنّ على مثال سُنَّة الوجه: أي صورته. قال: وكأن سُنة الشيء من ذلك: أي مثالَه الذي وُضع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير، لأنه من سَنَن مضاعف.
وقال آخر منهم: هو الحَمَأ المصبوب. قال: والمصبوب: المسنون، وهو من قولهم: سَنَنْت الماء على الوجه وغيره إذا صببته.
وكان بعض أهل الكوفة يقول: هو المتغير، قال: كأنه أخذ من سَنَنْت الحَجَر على الحجر، وذلك أن يحكّ أحدهما بالآخر، يقال منه: سننته أسنُه سَنًّا فهو مسنون. قال: ويقال للذي يخرج من بينهما: سَنِين، ويكون ذلك مُنْتنا. وقال: منه سُمِّيَ المِسَنّ لأن الحديد يُسَنُّ عليه. وأما أهل التأويل، فإنهم قالوا في ذلك نحو ما قلنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: الحمأ: المنتنة.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: الذي قد أنتن.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: منتن.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: هو التراب المبتلّ المنتنُ، فجعل صَلصالا كالفَخار.
حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: منتن.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) والحمأ المسنون: الذي قد تغير وأنتن.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: قد أنتن، قال: منتنة.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: من طين لازب، وهو اللازق من الكثيب، وهو الرمل.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) قال: الحمأ المنتن.
وقال آخرون منهم في ذلك: هو الطين الرَّطْب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة : المراد بالصلصال هاهنا : التراب اليابس.
والظاهر أنه كقوله تعالى :﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مَن مَّارِجٍ مِّنْ نَّارٍ﴾ [الرحمن: ١٤ - ١٥]
وعن مجاهد أيضا : الصلصال : المنتن.
وتفسير الآية بالآية أولى(١)
وقوله :﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أي : الصلصال من حمأ، وهو : الطين. والمسنون : الأملس، كما قال الشاعر(٢) ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشي في مرمر مسنون
أي : أملس صقيل.
ولهذا روي عن ابن عباس : أنه قال : هو التراب الرطب. وعن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك أيضا : أن الحمأ المسنون هو المنتن. وقيل : المراد بالمسنون هاهنا : المصبوب.
١ في أ: "الأولى"..
٢ هو عبد الرحمن بن حسان، والبيت في اللسان، مادة (سنن)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: لَيْسَ هَكَذَا، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ الْمَيِّتَ وَالْمَقْتُولَ وَ ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ مَنْ يُخلقُ بَعْدُ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ فَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَفَّقَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا (١)
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: الْمُرَادُ بِالصَّلْصَالِ هَاهُنَا: التُّرَابُ الْيَابِسُ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مَن مَّارِجٍ مِّنْ نَّارٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ١٤-١٥]
وَعَنْ مُجَاهِدٍ أيضا: الصلصال: المنتن.
وتفسير الآية بِالْآيَةِ أَوْلَى (٢)
وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أَيِ: الصَّلْصَالُ مِنْ حَمَأٍ، وَهُوَ: الطِّينُ. وَالْمَسْنُونُ: الْأَمْلَسُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (٣) ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الخضراءتمشي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونٍ
أَيْ: أَمْلَسَ صَقِيلٍ.
وَلِهَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: هُوَ التُّرَابُ الرَّطْبُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالضَّحَّاكِ أَيْضًا: أَنَّ الْحَمَأَ الْمَسْنُونَ هُوَ الْمُنْتِنُ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمَسْنُونِ هَاهُنَا: الْمَصْبُوبُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ الْإِنْسَانِ ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ السَّمُومُ الَّتِي تَقْتُلُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: السَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: السَّمُومُ بِاللَّيْلِ، وَالْحَرُورُ بِالنَّهَارِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَمْرو الْأَصَمِّ أَعُودُهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: هَذِهِ السَّمُومُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ السَّمُومِ الَّتِي خُلِقَ (٤) مِنْهَا الْجَانُّ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ (٥)
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْجَانَّ خُلق مِنْ لَهَبِ النَّارِ، وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ أَحْسَنِ النَّارِ.
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: مِنْ نَارِ الشَّمْسِ، وَقَدْ وَرَدَ في الصحيح: "خُلقت الملائكة من نور،
(١) تفسير الطبري (١٤/١٦).
(٢) في أ: "الأولى".
(٣) هو عبد الرحمن بن حسان، والبيت في اللسان، مادة (سنن).
(٤) في ت، أ: "خلق الله منها".
(٥) ورواه الطبري في تفسيره (١٦/٢١) من طريق شعبة به نحوه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ أي آدم عليه السلام ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أي : من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون : الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، ويجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
-[٤٣١]-
{٢٦ - ٤٤} ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾.
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ﴾ أي آدم عليه السلام ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه.
﴿وَالْجَانَّ﴾ وهو: أبو الجن أي: إبليس ﴿خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ خلق آدم ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ جسدا تاما ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ فامتثلوا أمر ربهم.
﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ تأكيد بعد تأكيد ليدل على أنه لم يتخلف منهم أحد، وذلك تعظيما لأمر الله وإكراما لآدم حيث علم ما لم يعلموا.
﴿إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ وهذه أول عداوته لآدم وذريته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
صَلْصَالٍ
طِينٍ يَابِسٍ يُسْمَعُ لَهُ صوْتٌ إِذَا نُقِرَ.
حَمَإٍ
طِينٍ أَسْوَدَ.
مَّسْنُونٍ
مُتَغَيِّرٍ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٢]

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢)
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قد ذكرناه، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح «١» وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.
قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح. قال وأما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع. فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ وتعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨]. وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن، وقد قال الله جلّ وعزّ: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة: ١٧] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح، وقال سيبويه: وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٥]

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ حكيم في تدبيره عليم به.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٦]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)
قد ذكرناه «٢». ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه الله قال: «مسنون» على الطريق، وتقديره على سنن الطريق وسننها، وسننها، وإذا كان كذلك أنتن وتغيّر لأنه ماء منفرد.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٧]

وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧)
وروي عن الحسن أنه قرأ والجانّ خلقنه «٣» بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين.
والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما. وَالْجَانَّ نصب بإضمار فعل.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٩]

فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩)
فقوله ساجِدِينَ نصب على الحال.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٣٠]

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)
مذهب الخليل وسيبويه «٤» أنه توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: أجمعون يفيد أنهم غير متفرّقين. قال أبو إسحاق: هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال.
(١) انظر تيسير الداني ١١٠.
(٢) انظر معانيه في البحر المحيط ٥/ ٤٤٠.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٧١، والبحر المحيط ٥/ ٤٤٠.
(٤) انظر الكتاب ٢/ ٤٠٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦ من سورة الحجر

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين رطب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢نَقَل ابنُ عطية (٥/٢٨٧) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنّ المسنون: الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة». ووجَّه القول الثاني، ثم انتقده، فقال: «وهو مِن: أسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول». ثم ذكر (٥/٢٨٧-٢٨٨) احتمالين لمعنى ﴿مسنون﴾، فقال: «والذي يترتب في ﴿مَسنون﴾ إما أن يكون بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم: سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه، ... وإما أن يكون بمعنى: المصبوب، تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ، ... ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنّه إنّما يتغير إذا فارق الماء». ثم وجَّه هذا المعنى بقوله: «فمعنى الآية على هذا: مِن حمأٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على مثال وصورة».
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿من حمإ مسنون﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ١ أيضًا. والمسنون: المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول الله ﷺ، ويقول: أغَرُّ كأنّ البدر سُنَّة وجهه جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا٢
التخريج
  1. ١الثَأْط: الحَمْأة والطّين. النهاية والقاموس (ثأط).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٧٦.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حدَّثه- قال: خُلِق آدم مِن أدِيم الأرض، فأُلْقِي على الأرض حتى صار طينًا لازِبًا؛ وهو الطين المُلْتَزِق، ثم تُرِك حتى صار حَمَأً مسنونًا؛ وهو المُنتِن، ثُمَّ خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا مُصَوَّرًا، حتى يَبِس فصار صلصالًا كالفخّار، إذا ضُرب عليه صَلْصَلَ؛ فذلك الصلصال، والفخّار مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧‏/‏٣٨٣.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١.
٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين لازب، وهو اللازِق مِن الكَثِيب، وهو الرَّمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: هو الحَمَأ المُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿من حمإ مسنون﴾، والحمأ المسنون: الذي قد تَغَيَّر وأَنتَنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: الأسود ﴿مسنون﴾ يعني: المُنتِن، فكان الترابُ مُبْتَلًّا، فصار أسود مُنتِنًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٧-٤٢٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من صلصال﴾، قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل الخَزَف الرِّقاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧-٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْلٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ مِن بين أصابعك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: الصلصال: الطِّين الجيِّد -يعني: الحُرّ١- إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّك تَقَعْقَع٢٣
التخريج
  1. ١الطين الحرّ: هو الطيِّب والوسط والخير منه. اللسان (حرر).
  2. ٢القَعْقَعَة: حكاية حركة الشيء يُسمع له صوت. النهاية (قعقع).
  3. ٣أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢‏/‏٤٢٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٣٩ من طريق أبي صالح، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٧٨.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خُلِق الإنسان من ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْنُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد. والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخّار. والحمأ المسنون: الطين فيه الحَمأَةُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ١٤‏/‏٥٧ في رواية: وإنما سمي إنسانًا لأنّه عُهِد إليه فنسي.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٢٨٧) على قول ابن عباس بقوله: «وكان الوجْه -على هذا المعنى- أن يُقال: صلال. لكن ضُوعِف الفعل مِن فائه، وأُبدِلت إحدى اللامين مِن صلال صادًا».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأَعْوَر- قال: الصلصال: الماء الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف، فيَتَصَلْصَل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤١٦، وأخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨ بلفظ: الصلصال: الذي يصلصل مثل الخزف من الطين الطيب.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾، قال: التُّراب اليابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٨.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾: الصَّلصال: المُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٩.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن. ووجَّه ابنُ جرير (١٤/٥٨-٥٩) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ(فَعَلَ) و(أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن:١٤]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه». وبنحوه ابنُ كثير (٨/٢٥٥).
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٧-٤٢٨.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين مُنتِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١ ومن طريق مجاهد والضحاك والعوفي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة الحجر

٣ وقفات في هذه الآية

  • { ولقد خلقنا الإنسان من صلصل من حمإ مسنون } التراب لما بُلَّ صار طينا ، فلما أنتن صار حمأ مسنونا ، فلما يبس صار صلصالا.

    — ابو حمزة الكناني

  • آية (26): *(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) النور) وفي الحجر (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26)) ما وجه التوافق بين الآيتين؟(د.فاضل السامرائي) ما هو الصلصال؟ الصلصال هو طين يابس، ما هو الطين؟ الطين هو ماء وتراب، إذن هذا الماء. الصلصال هو الطين اليابس والطين هو التراب والماء، إذن الماء أولاً. إذن هذه مراحل الخلق، يضع الماء على التراب يصير طيناً ثم يكون طين لازب ثم حمأ مسنون ثم صلصال كالفخار، إذن لا تعارض بين مراحل خلق الإنسان.

    — فاضل السامرائي

  • س : ما معنى قوله تعالى ( لم يتسنه ) ؟ جـ : الآسن : هو المتغير في الطعم والرائحة ، وهذا في طعام الدنيا إذا تقادم عليه الزمن أما طعام وشراب الآخرة فهو غير آسن . وقوله تعالى ( لم يتسنّه ) أي لم يتغير بمرور السنين و في هذا دلالة على قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ! ومنه قوله تعالى ( من حمإ مسنون ) أي متغيّر .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال