الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله [ تعالى(١) ] :﴿ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون﴾ [ ٢٦ ] إلى قوله :﴿الوقت المعلوم﴾ [ ٣٨ ].
الإنسان هنا آدم(٢) [ صلى الله عليه وسلم(٣) ]. [ و(٤) ] الصلصال الطين اليابس الذي لم تأخذه(٥) نار، فإذا نقر صلصل، أي : صوت(٦).
وقال ابن عباس خلق [ الله(٧) ] آدم [ صلى الله عليه وسلم(٨) ] من ثلاثة : من صلصال، ومن حمأ، ومن طين لازب. [ فاللازب(٩) ] اللاصق، والحمأ الحمأة، والصلصال التراب المدقق(١٠). وسمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي(١١).
وقال قتادة : الصلصال التراب اليابس الذي يسمع له صلصة(١٢). وقال الضحاك : هو طين صلب(١٣) يخالطه الكثيب يعني : الرمل(١٤).
وقال مجاهد :/الصلصال المنتن(١٥). أخذ من صل اللحم [ وأصل(١٦) ] إذا انتن، وأصله على هذا [ القول(١٧) ] : " صلال "، ثم أبدل من اللام الثانية صاد(١٨). وهذا التأويل ينقضه(١٩) قوله :﴿من صلصال كالفخار(٢٠) فشب [ ه(٢١) ] بالفخار، والفخار ليس بمنتن(٢٢). لكن قوله :{ من حمإ مسنون ] يريد كونه متغير [ اللون و(٢٣) ] الرائحة. لأن الحمأ متغير الرائحة، دلي[ ه(٢٤) ] قوله : " مسنون(٢٥) ". والمسنون عند ابن عباس المتغير الرائحة، وكذلك قال مجاهد، وهو قول : أبي عمرو [ و(٢٦) ] الكسائي(٢٧). وقال غيرهم : مسنون مصبوب. من سننت الماء : صببته(٢٨). وقال الفراء(٢٩) : هو طين مختلط برمل فيسمع(٣٠) له صلصلة(٣١).
وقال أبو عبيدة(٣٢) : يقال للطين : صلصال، ما لم تأخذه النار. فإذا أخذته فهو فخار. وكل شيء له صوت، سوى الطين، فهو صلصال(٣٣).
و " الحمأ " جمع حمأة وهو الطين الم[ ت(٣٤) ] غير إلى السواد(٣٥). و " المسنون " المنتن في قول ابن عباس، ومجاهد، وأبي عمرو، والكسائي(٣٦).
وقال أبو عبيدة : المسنون : المصبوب(٣٧). يقا[ ل(٣٨) ] سننت الشيء(٣٩) إذا صببته. وسننت(٤٠) الماء على وجهه : صببته. وعن ابن عباس : المسنون الرطب(٤١). فهذا يوافق قول أبي عبيدة، لأنه لا يكون مصبوبا(٤٢) حتى يكون رطبا(٤٣).
وقال الفراء : المسنون المحكوك من سننت الحديد. ولا يكون على هذا إلا متغيرا(٤٤).
وقيل : المسنون المصبوب على مثال وهيئة، من سننت الوجه(٤٥).
١ ساقط من "ط"..
٢ قال الرازي: "المفسرون أجمعوا على أن المراد منه آدم عليه السلام" التفسير الكبير ١٩/١٨٣..
٣ ساقط من "ق"..
٤ ساقط من "ط"..
٥ "ق" يأخذه..
٦ انظر هذا القول: في غريب القرآن ٢٣٧ ومعاني الزجاج ٣/١٧٨ والمحرر ١٠/١٢٣ واللسان (صلل)..
٧ ساقط من "ط"..
٨ ساقط من "ق"..
٩ انظر: المصدر السابق..
١٠ "ط": المدقوق..
١١ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٢٧ و ٢٨، والدر ٥/٧٦..
١٢ وهو قول ابن عباس ومجاهد أيضا، انظر: جامع البيان ١٤/٢٧ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٢ والدر ٥/٧٦..
١٣ "ق": صليب..
١٤ وهو قول ابن عباس أيضا. انظر: جامع البيان ١٤/٢٨ والدر ٥/٧٦..
١٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٢٨ والمحرر ١٠/١٢٤ والتفسير الكبير ١٩/١٨٤ ولم ينسبه وقال: "وهذا القول عندي ضعيف" والجامع ١٠/١٥ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٢.
.

١٦ ساقط من "ق".
٣ ساقط من "ق"..

١٧ انظر: نحو هذا التوجيه في المحرر ١٠/١٢٤..
١٨ ؟؟؟؟؟.
١٩ "ق": "ينقص"..
٢٠ الرحمان: ١٤..
٢١ ساقط من "ق"..
٢٢ وهذا قول ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٤/٢٨..
٢٣ ساقط من "ط"..
٢٤ ساقط من "ق"..
٢٥ انظر: هذا القول في غريب القرآن ٢٣٨، ومعاني الزجاج ٣/١٧٩ والتفسير الكبير ١٩/١٨٤..
٢٦ ساقط من "ق"..
٢٧ والكسائي هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي أبو الحسن إمام في اللغة والنحو والقراءة. سكن بغداد وتوفي بالري سنة ١٨٩ هـ له تصانيف كثيرة منها "معاني القرآن". انظر: ترجمته في تاريخ بغداد ١١/٤٠٣ ووفيات الأعيان ٣/٢٩٥، وغاية النهاية ١/٥٣٥، وبغية الوعاة ٢/١٦٢ والأعلام ٤/٢٨٣..
٢٨ سيأتي هذا القول منسوبا لأبي عبيدة..
٢٩ هو: يحيي بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي مولى بني أسد، أبو زكرياء، المعروف بالفراء، أمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، توفي في طريق مكة سنة ٢٠٧ هـ. وكان فقيها متكلما عالم بأيام العرب وأخبارها عارفا بالنجوم والطب يميل إلى الاعتزال وله تصانيف كثيرة. انظر: ترجمته في تاريخ بغداد ١٤/١٤٩ ووفيات الأعيان ٦/١٧٦ وغاية النهاية ٢/٣٧١ وتهذيب التهذيب ١١/٢١٢، وبغية الوعاة ٢/٣٣٣ والأعلام ٨/١٤٦..
٣٠ "ط": فيسمع..
٣١ انظر: قوله في معاني الفراء ٢/٨٨ والمحرر ١٠/١٢٣..
٣٢ هو: معمر بن المثنى، التيمي بالولاء، أبو عبيدة النحوي من أئمة العلم بالأدب واللغة مولده سنة ١١٠ هـ، ووفاته في البصرة سنة ٢٠٩ هـ وكان أباضيا شعوبيا من حفاظ الحديث. له نحو مائتين مؤلفا. انظر: ترجمته في تاريخ بغداد ١٣/٢٥٢، وميزان الاعتدال ٤/١٥٥، وتذكرة الحفاظ ١/٣٧١، وبغية الوعاة ٢/٢٩٤ والأعلام ٧/٢٧٢..
٣٣ انظر: قوله في مجاز القرآن ١/٣٥٠ والجامع ١٠/١٥ وفيه "وهو قول أكثر المفسرين"، واللسان (صلل)..
٣٤ ساقط من "ق"..
٣٥ انظر: هذا القول في مجاز القرآن ١/٣٥١ والمحرر ١٠/١٢٤..
٣٦ انظر: هذا القول في تفسير مجاهد ٤١٦ وجامع البيان ١٤/٢٩ والمحرر ١٠/١٢٤ وفيه "والتصريف يرد هذا القول"..
٣٧ انظر : قوله في مجاز القرآن ١/٣٥١ و غريب القرآن ٢٣٨، وجامع البيان ١٤/٢٩ والتفسير الكبير ١٩/١٨٤ والجامع ١٠/١٦..
٣٨ ساقط من "ق"..
٣٩ "ط": للشيء..
٤٠ "ق": فسننت..
٤١ انظر: قوله في: جامع البيان ١٤/٣٠، والمحرر ١٠/١٢٤، والتفسير الكبير ١٩/١٨٤ والجامع ١٠/١٦، وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٢، والدر ٥/٧٧..
٤٢ "ق": رطبا مصبوبا..
٤٣ انظر: نحو هذا القول في التفسير الكبير ١٩/١٨٤..
٤٤ انظر: قوله في معاني الفراء ٢/٨٨ والتفسير الكبير ١٩/١٨٤..
٤٥ هو: قول أبي عبيدة السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى