محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة الحجر في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة الحجر

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالْجَآنّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نّارِ السّمُومِ﴾.


يقول تعالى ذكره : والجانّ وقد بيّنا فيما مضى معنى الجانّ ولم قيل له جان. وعُني بالجانّ ههنا : إبليس أبا الجنّ. يقول تعالى ذكره : وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نار السموم، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : والجانّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وهو إبليس خلقُ قبل آدم. وإنما خلق آدم آخر الخلق، فحسده عدوّ الله إبليس على ما أعطاه الله من الكرامة، فقال : أنا ناريّ، وهذا طيني، فكانت السجدة لآدم والطاعة لله تعالى ذكره، فقال : اخْرُجْ مِنْها فإنّكَ رَجِيمٌ.
واختلف أهل التأويل في معنى : نارِ السّمُومِ فقال بعضهم : هي السموم الحارّة التي تقتل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله : والجانّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السّمُومِ قال : السموم الحارّة التي تقتل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحِمّانيّ، قال : حدثنا شريك، عن أبي إسحاق التيمي، عن ابن عباس : والجانّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السّمُومِ قال : هي السموم التي تقتل فأصَابَها إعْصَارٌ فيه نَارٌ فاحْتَرَقَتْ قال : هي السموم التي تقتل.
وقال آخرون : يعني بذلك من لهب النار. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : والجانّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السّمُومِ قال : من لهب من نار السموم.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان، عن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال : كان إبليس من حيّ من أحياء الملائكة يقال لهم الجنّ، خُلقوا من نار السموم من بين الملائكة. قال : وخُلقت الجنّ الذين ذُكروا في القرآن من مارج من نار.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال : دخلت على عمرو بن الأصمّ أعوده، فقال : ألا أحدثك حديثا سمعته من عبد الله ؟ سمعت عبد الله يقول : هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خرج منها الجانّ. قال : وتلا : والجانّ خَلَقْناهُ منْ قَبْلُ مِنْ نارِ السّمُومِ.
وكان بعض أهل العربية يقول : السموم بالليل والنهار. وقال بعضهم : الحَرُور بالنهار، والسموم بالليل، يقال : سَمّ يومُنا يَسَمّ سَمُوما.
حدثني المثنى، قال : حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال : ثني عبد الصمد بن معقل، قال : سمعت وهب بن منبه، وسئل عن الجنّ ما هم، وهل يأكلون أو يشربون، أو يموتون، أو يتناكحون ؟ قال : هم أجناس، فأما خالص الجنّ فهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يموتون ولا يتوالدون. ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتناكحون ويموتون، وهي هذه التي منها السعالِي والغُول وأشباه ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) يقول: من طين رَطب.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾


يقول تعالى ذكره: (والجانَّ) وقد بيَّنا فيما مضى معنى الجانّ ولم قيل له جان. وعني بالجانّ هاهنا: إبليس أبا الجنّ. يقول تعالى ذكره: وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نار السموم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ) وهو إبليس خُلق قبل آدم، وإنما خلق آدم آخر الخلق، فحسده عدوّ الله إبليس على ما أعطاه الله من الكرامة، فقال: أنا ناريّ، وهذا طينيّ، فكانت السجدة لآدم، والطاعة لله تعالى ذكره، فقال (اخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ).
واختلف أهل التأويل في معنى (نَارِ السَّمُومِ) فقال بعضهم: هي السموم الحارّة التي تقتل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) قال: هي السموم التي تقتل، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت قال: هي السموم التي تقتل.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانِيّ، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق التميمي، عن ابن عباس (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) قال: هي السموم التي تقتل، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت قال: هي السموم التي تقتل.
وقال آخرون: يعني بذلك من لهب النار.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أي : من قبل الإنسان ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ قال ابن عباس : هي السموم التي تقتل.
وقال بعضهم : السموم بالليل والنهار. ومنهم من يقول : السموم بالليل، والحرور بالنهار.
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال : دخلت على عَمْرو الأصم أعوده، فقال : ألا أحدّثك حديثا سمعته من عبد الله بن مسعود، يقول : هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خلق(١) منها الجان، ثم قرأ :﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾(٢)
وعن ابن عباس : أن الجان خُلق من لهب النار، وفي رواية : من أحسن النار.
وعن عمرو بن دينار : من نار الشمس، وقد ورد في الصحيح :" خُلقت الملائكة من نور، وخُلقت الجان من مارج من نار، وخُلق بنو آدم مما وصِف لكم " (٣) ومقصود الآية : التنبيه على شرف آدم، عليه السلام، وطيب عنصره، وطهارة مَحْتده(٤)
١ في ت، أ: "خلق الله منها"..
٢ ورواه الطبري في تفسيره (١٦/٢١) من طريق شعبة به نحوه.
.

٣ صحيح مسلم برقم (٢٩٩٦) من حديث عائشة، رضي الله عنها..
٤ في ت: "محقده"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَالْجَانَّ﴾ وهو : أبو الجن أي : إبليس ﴿خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ خلق آدم ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ أي : من النار الشديدة الحرارة،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، ويجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
-[٤٣١]-
{٢٦ - ٤٤} ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾.
يذكر تعالى نعمته وإحسانه على أبينا آدم عليه السلام، وما جرى من عدوه إبليس، وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شره وفتنته فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ﴾ أي آدم عليه السلام ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أي: من طين قد يبس بعد ما خمر حتى صار له صلصلة وصوت، كصوت الفخار، والحمأ المسنون: الطين المتغير لونه وريحه من طول مكثه.
﴿وَالْجَانَّ﴾ وهو: أبو الجن أي: إبليس ﴿خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ خلق آدم ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ أي: من النار الشديدة الحرارة، فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ جسدا تاما ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ فامتثلوا أمر ربهم.
﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ تأكيد بعد تأكيد ليدل على أنه لم يتخلف منهم أحد، وذلك تعظيما لأمر الله وإكراما لآدم حيث علم ما لم يعلموا.
﴿إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ وهذه أول عداوته لآدم وذريته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَّارِ السَّمُومِ
نَارٍ شَدِيدَةِ الحَرَارَةِ لَا دُخَانَ لَهَا.

إعراب الآية ٢٧ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٢]

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢)
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قد ذكرناه، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح «١» وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.
قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح. قال وأما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع. فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ وتعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨]. وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن، وقد قال الله جلّ وعزّ: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة: ١٧] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح، وقال سيبويه: وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٥]

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ حكيم في تدبيره عليم به.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٦]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)
قد ذكرناه «٢». ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه الله قال: «مسنون» على الطريق، وتقديره على سنن الطريق وسننها، وسننها، وإذا كان كذلك أنتن وتغيّر لأنه ماء منفرد.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٧]

وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧)
وروي عن الحسن أنه قرأ والجانّ خلقنه «٣» بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين.
والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما. وَالْجَانَّ نصب بإضمار فعل.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٩]

فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩)
فقوله ساجِدِينَ نصب على الحال.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٣٠]

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)
مذهب الخليل وسيبويه «٤» أنه توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: أجمعون يفيد أنهم غير متفرّقين. قال أبو إسحاق: هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال.
(١) انظر تيسير الداني ١١٠.
(٢) انظر معانيه في البحر المحيط ٥/ ٤٤٠.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٧١، والبحر المحيط ٥/ ٤٤٠.
(٤) انظر الكتاب ٢/ ٤٠٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٧ من سورة الحجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَّارِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧ من سورة الحجر

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عمرو بن دينار، قال: خُلِق الجانُّ والشياطين مِن نار الشمس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من نار السموم﴾، يعني: صافي، ليس فيه دُخان، وهو المارِج مِن نار، يعني: الجان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٨.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: الجانُّ: مَسِيخُ الجِن، كما القردة والخنازير مسيخُ الإنس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان إبليسُ مِن حَيٍّ مِن أحياء الملائكة، يُقال لهم: الجِنُّ، خُلِقوا مِن نار السَّمُوم مِن بين الملائكة. قال: وخُلِقت الجنُّ الذين ذُكِروا في القرآن مِن مارج من نار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٤٨٢-٤٨٥ مطولًا، وفي ١٤‏/‏٦٤. وقد أحال ابن جرير في معنى الجان وسبب تسميته بذلك إلى ما نقله من آثار في تفسير قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة:٣٤]، ابن جرير ١‏/‏٥٣٥ وما بعدها.
٥
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل﴾: هو أبو الجِنِّ، كما أنّ آدم أبو البَشَر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٣٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٧٩.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والجان خلقناه من قبل﴾: وهو إبليس، خُلِق قبل آدم، وإنّما خُلِق آدم آخر الخلق، فحسده عدوُّ الله إبليس على ما أعطاه الله مِن الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ، فكانت السجدةُ لآدم، والطاعةُ لله -تعالى ذِكْرُه-، فقال: ﴿فاخرج منها فإنك رجيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجان﴾ يعني: إبليس ﴿خلقناه من قبل﴾ آدم، ... وإنما سمي إبليس: الجان؛ لأنّه مِن حيٍّ مِن الملائكة يُقال لهم: الجن، والجن جماعة، والجانُّ واحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٨. وأوله في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٤٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٨
عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ، قال: «رُؤيا المؤمن ِجزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النبوة، وهذه النار جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار السَّموم التي خُلِق منها الجانُّ». وتلا هذه الآية: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن عبد الله الأصم- قال: السموم التي خُلق منها الجانُّ جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار جهنم. ثم قرأ: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٤، والطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٥١-، والطبراني (٩٠٥٧) من طريق عمرو بن ميمون، والحاكم ٢‏/‏٤٧٤ من طريق عمرو بن عبد الله الأصم، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤٥) من طريق عمرو بن عبد الله الأصم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السَّمُوم﴾، قال: مِن أحسنِ النارِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾، قال: هي السَّمُوم التي تقتل. ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾ [البقرة:٢٦٦]، قال: هي السموم التي تقتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: السموم: الحارة التي تقتل.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح الكلبي-: السموم: نارٌ لا دُخان لها، والصَّواعِق تكون منها، وهي نار بين السماء وبين الحجاب، فإذا أحدث الله أمرًا خرقت الحجاب، فهوت إلى ما أُمِرَت، فالهدَّةُ التي تسمعون في خرق ذلك الحجاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٤٠، وفي تفسير البغوي ٤‏/‏٣٧٩ عن أبي صالح من قوله.
١٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾، قال: مِن لَهَب مِن نار السموم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٤.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- أنّه سُئِل عن الجنِّ: ما هم؟ وهل يأكلون أو يشربون، أو يموتون، أو يتناكحون؟ قال: هم أجناس، فأمّا خالِص الجِنِّ فهم ريح لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يموتون، ولا يتوالدون، ومنهم أجناس يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ويموتون، وهي هذه التي منها السَّعالي١، والغُول، وأشباه ذلك٢
التخريج
  1. ١السَّعالي: جمع سِعْلاة، وهم سَحَرة الجن. النهاية (سعل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥.
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة الحجر

وقفة واحدة في هذه الآية

  • ( الجن والإنس ) : مواطن تقديم الجن على الإنس : جاء تقديم الجن في القرآن الكريم ، وحيث قدم الجن فإن السياق يتحدث عن خصوصية لهم تميزوا بها أكثر من غيرهم ومنه ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ...) هذا الأمر الأقرب له الجن للخوارق التي تميزوا بها فقدمهم القرآن عناية بهم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(27) And the jinn We created before from scorching fire.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال