مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله :﴿وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين﴾ قال ابن عباس يريد يوم الجزاء حيث يجازي العباد بأعمالهم مثل قوله :﴿مالك يوم الدين﴾.
فإن قيل : كلمة ( إلى ) تفيد انتهاء الغاية فهذا يشعر بأن اللعن لا يحصل إلا إلى يوم القيامة، وعند قيام القيامة يزول اللعن.
أجابوا عنه من وجوه : الأول : المراد منه التأبيد، وذكر القيامة أبعد غاية يذكرها الناس في كلامهم كقولهم :﴿ما دامت السماوات والأرض﴾ في التأبيد. والثاني : أنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السموات والأرض إلى يوم الدين من غير أن يعذب، فإذا جاء ذلك اليوم عذب عذابا ينسى اللعن معه فيصير اللعن حينئذ كالزائل بسبب أن شدة العذاب تذهل عنه.
فإن قيل : كلمة ( إلى ) تفيد انتهاء الغاية فهذا يشعر بأن اللعن لا يحصل إلا إلى يوم القيامة، وعند قيام القيامة يزول اللعن.
أجابوا عنه من وجوه : الأول : المراد منه التأبيد، وذكر القيامة أبعد غاية يذكرها الناس في كلامهم كقولهم :﴿ما دامت السماوات والأرض﴾ في التأبيد. والثاني : أنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السموات والأرض إلى يوم الدين من غير أن يعذب، فإذا جاء ذلك اليوم عذب عذابا ينسى اللعن معه فيصير اللعن حينئذ كالزائل بسبب أن شدة العذاب تذهل عنه.