التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما طلبه إبليس من ربه، ومارد الله به عليه، فقال - تعالى - ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين إلى يَوْمِ الوقت المعلوم﴾.
والفاء في قوله ﴿فأنظرنى﴾ للتفريع وهى متعلقة بمحذوف يدل عليه سياق الكلام.
والإِنظار : التأخير والإِمهال ومنه قوله - تعالى - ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ أى : قال إبليس لربه. عز وجل : ما دمت قد أخرجتنى من جنتك ومن سمائك، وجعلتنى مرجوماً ملعوناً إلى يوم الدين، فأخر موتى إلى يوم يبعث آدم وذريته للحساب وخاطب الله - تعالى - بصفة الربوبية تخضعا وتذللا لكى يجاب طلبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى