تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى له متهددًا ومتوعدًا(١) ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي : مرجعكم كلكم إلي، فأجازيكم بأعمالكم، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، كما قال تعالى :﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤]
وقيل : طريق الحق مرجعها إلى الله تعالى، وإليه تنتهي. قاله مجاهد، والحسن، وقتادة كما قال :﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]
وقرأ قيس بن عُبَاد، ومحمد بن سيرين، وقتادة :" هذا صراط علي مستقيم "، كقوله :﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] أي : رفيع. والمشهور القراءة الأولى.
١ في ت، أ: "متوعدا ومهددا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى