زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
وقد أكد الله تعالى أن عباده المخلصين ليس له عليهم سلطان، فقال تعالى :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطانا إلا من اتبعك إلا من اتبعك من الغاوين ( ٤٢ )﴾.
عباد جمع عبد، والعباد جميعا مضافون لله تعالى ؛ لأنه سبحانه وتعالى هو الذي خلقهم، وأنشأهم فهم في قبضة يده سبحانه وتعالى، ومعنى قوله تعالى :﴿ليس لك عليهم سلطان﴾، أي ليس عندك قدرة إضلالهم، ولا حجة تسوغ ضلالهم إلا أن يسبقوك بالضلال فيتبعوك من غير حجة ولا برهان، كما قال وهو في التخلص من ذنوبهم :﴿... وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي...( ٢٢ )﴾ [ إبراهيم ] فهم ضالون لم ينهجوا سبيل الرشاد ؛ ولذا قال تعالى :﴿إلا من اتبعك من الغاوين﴾، أي الضالين ابتداء.
عذاب أتباع إبليس

تفسير هذه الآية من كتب أخرى