أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتّبعك من الغاوين﴾ تصديق لإبليس فيما استثناه وتغيير الوضع لتعظيم ﴿المخلصين﴾، ولأن المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشيطان عنهم، أو تكذيب له فيما أوهم أن له سلطانا على من ليس بمخلص من عباده، فإن منتهى تزيينه التحريض والتدليس كما قال :﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا، وعلى الأول يدفع قول من شرط أن يكون المستثني أقل من الباقي لإفضائه إلى تناقض الاستثناءين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى