المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قال القاضي أبو محمد : والظاهر من قوله ﴿عبادي﴾ : الخصوص في أهل الإيمان والتقوى لا عموم الخلق، وبحسب هذا يكون ﴿إلاَّ من اتبعك﴾ مستثنى من غير الأول، التقدير لكن من اتبعك من الغاوين لك عليهم سلطان، وإن أخذنا العباد عاماً في عباد الناس إذ لم يقرر الله لإبليس سلطاناً على أحد فإنا نقدر الاستثناء في الأقل في القدر(١) من حيث لا قدر للكفار، والنظر الأول أصوب، وإنما الغرض أن لا تقع في استثناء الأكثر من الأقل، وإن كان الفقهاء قد جوزوه، قال أبو المعالي ليس معروفاً في استعمال العرب، وهذه الآية أمثل ما احتج به مجوزوه.
قال القاضي أبو محمد : ولا حجة لهم في الآية على ما بينته.
١ في إحدى النسخ: "في الأقل على القدر"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى