تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جملة ونزعنا ما في صدورهم من غل } عطف على الخبر، وهو ﴿في جنات وعيون﴾. والتقدير : إن المتقين نزعنا ما في صدورهم من غِلّ.
والغِلّ بكسر الغين البغض. وتقدم في قوله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غلّ تجري من تحتهم الأنهار﴾ في سورة الأعراف ( ٤٣ )، أي ما كان بين بعضهم من غلّ في الدنيا.
و﴿إخواناً﴾ حال، وهو على معنى التشبيه، أي كالإخوان، أي كحال الإخوان في الدنيا.
وأول من يدخل في هذا العموم أصحاب النبي ﷺ فيما شجر بينهم من الحوادث الدافع إليها اختلاف الاجتهاد في إقامة مصالح المسلمين، والشدة في إقامة الحق على حسب اجتهادهم. كما روي عن علي كرّم الله وجهه أنه قال : إني لأرجو من أن أكون أنا وطلحة ممن قال الله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً﴾. فقال جاهل من شيعة عليّ اسمه الحارث بن الأعور الهمذاني : كلا، اللّهُ أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد. فقال عليّ :« فلمن هذه الآية لا أمّ لك بِفيك التراب ».
والسرر : جمع سرير. وهو محمل كالكرسي متّسع يمكن الاضطجاع عليه. والاتّكاء : مجلس أصحاب الدعة والرفاهية لتمكن الجالس عليه من التقلّب كيف شاء حتى إذا ملّ جِلسة انقلب لغيرها.
والتقابل : كون الواحد قبالة غيره، وهو أدخل في التأنس بالرؤية والمحَادثة.
والغِلّ بكسر الغين البغض. وتقدم في قوله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غلّ تجري من تحتهم الأنهار﴾ في سورة الأعراف ( ٤٣ )، أي ما كان بين بعضهم من غلّ في الدنيا.
و﴿إخواناً﴾ حال، وهو على معنى التشبيه، أي كالإخوان، أي كحال الإخوان في الدنيا.
وأول من يدخل في هذا العموم أصحاب النبي ﷺ فيما شجر بينهم من الحوادث الدافع إليها اختلاف الاجتهاد في إقامة مصالح المسلمين، والشدة في إقامة الحق على حسب اجتهادهم. كما روي عن علي كرّم الله وجهه أنه قال : إني لأرجو من أن أكون أنا وطلحة ممن قال الله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً﴾. فقال جاهل من شيعة عليّ اسمه الحارث بن الأعور الهمذاني : كلا، اللّهُ أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد. فقال عليّ :« فلمن هذه الآية لا أمّ لك بِفيك التراب ».
والسرر : جمع سرير. وهو محمل كالكرسي متّسع يمكن الاضطجاع عليه. والاتّكاء : مجلس أصحاب الدعة والرفاهية لتمكن الجالس عليه من التقلّب كيف شاء حتى إذا ملّ جِلسة انقلب لغيرها.
والتقابل : كون الواحد قبالة غيره، وهو أدخل في التأنس بالرؤية والمحَادثة.