محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة الحجر في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة الحجر

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَىَ سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتجنبوا معاصيه في جَنّاتٍ وَعُيُونٍ يقال لهم : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمة الله عليكم وكرامة أكرمكم بها. قوله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ يقول : وأخرجنا ما في صدور هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض.
واختلف أهل التأويل في الحال التي ينزع الله ذلك من صدورهم، فقال بعضهم : ينزل ذلك بعد دخولهم الجنة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو غسان، قال : حدثنا إسرائيل، عن بشر البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة، قال : يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غلّ. ثم قرأ : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة، قال : لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدورهم من غلّ، ثم ينزع منه السبع الضاري.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل، عن أبي موسى سمع الحسن البصري يقول : قال عليّ : فينا والله أهل بدر نزلت الآية : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال : من عداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال : العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب، عن رجل، عن عليّ : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال : العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال : جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على عليّ، فحجبه طويلاً، ثم أذن له فقال له : أما أهل البلاء فتجفوهم قال عليّ : بفيك التراب إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن جعفر، عن عليّ نحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن ربْعِيّ بن حِرَاش، بنحوه، وزاد فيه : قال : فقام إلى عليّ رجل من هَمْدان، فقال : الله أعدل من ذلك يا أمير المؤمنين قال : فصاح عليّ صيحة ظننت أن القصر تَدَهْدَهَ لها، ثم قال : إذا لم نكن نحن فمن هم ؟
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير، قال : حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى لطلحة، قال : دخل عمران بن طلحة على عليّ بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحّب به وقال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله : إخْوانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ورجلان جالسان على ناحية البساط، فقالا : الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا ؟ فقال عليّ : قُومَا أبعد أرضها وأسحقها فمن هم إذن إن لم أكن أنا وطلحة ؟ وذكر لنا أبو معاوية الحديث بطوله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا عبد الواحد، قال : حدثنا أبو مالك، قال : حدثنا أبو حبيبة، قال : قال عليّ لابن طلحة : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين نَزَعَ الله ما في صدورهم من غلّ ويجعلنا إخوانا على سرر متقابلين.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن أبي الجويرية، قال : حدثنا معاوية بن إسحاق، عن عمران بن طلحة، قال : لما نظرني عليّ قال : مرحبا بابن أخي فذكر نحوه.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا هشام، عن محمد، قال : استأذن الأشتر على عليّ وعنده ابنٌ لطلحة، فحبسه ثم أذن له، فلما دخل قال : إني لأراك إنما حبستني لهذا قال : أجل. قال : إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني قال : أجَل، إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا إسحاق الأزرق، قال : أخبرنا عوف، عن سيرين، بنحوه.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال : حدثنا السكن بن المغيرة، قال : حدثنا معاوية ابن راشد، قال : قال عليّ : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : حدثنا ابن المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدريّ حدثهم أن رسول الله ﷺ قال :«يَخْلُصُ المؤمنون مِنَ النّارِ فَيُحْبَسُونَ على قَنْطَرَة بينَ الجَنّةِ والنّارِ، فَيُقْتَصّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظالِمَ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدّنْيا حتى إذَا هُذّبُوا ونُقّوا أُذِنَ لَهُمْ في دُخُولِ الجَنّة » قالَ :«فَوَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بيَدِهِ، لأَحَدُهُمْ أهْدَى بِمَنْزِلِهِ في الجَنّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الّذِي كانَ فِي الدّنْيا » وقال بعضهم : ما يشبّه بهم إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة في هذه الاَية : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قال : حدثنا قتادة أن أبا المتوكل الناجي حدثهم أن أبا سعيد الخدريّ حدثهم، قال : قال رسول الله ﷺ فذكره نحوه، إلى قوله «وأذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجَنّةِ » ثم جعل سائر الكلام عن قتادة. قال : وقال قتادة : فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى بمنزله. ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث بشر غير أن الكلام إلى آخره عن قتادة، سوى أنه قال في حديثه : قال قتادة وقال بعضهم : ما يشبّه بهم إلا أهل الجمعة إذا انصرفوا من الجمعة.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال : حدثنا عمر بن زرعة، عن محمد بن إسماعيل الزبيدي، عن كثير النواء، قال سمعته يقول : دخلت على أبي جعفر محمد بن عليّ، فقلت : وليي وليكم، وسلمي سِلْمكم، وعدوّي عدوّكم، وحربي حربكم إني أسألك بالله، أتبرأ من أبي بكر وعمر ؟ فقال : قد ضَلَلْتُ إذا وما أنا من المهتدين، توّلهما يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي ثم تلا هذه الاَية : إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ يقول : إخوانا يقابل بعضهم وجه بعض، لا يستدبره فينظر في قفاه.
وكذلك تأوّله أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا حصين، عن مجاهد، في قوله : على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قال : لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى وعبد الرحمن ومؤمل، قالوا : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
والسرر : جمع سرير، كما الجدد جمع جديد وجمع سررا وأظهر التضعيف فيها والراءان متحرّكتان لخفة الأسماء، ولا تفعل ذلك في الأفعال لثقل الأفعال، ولكنهم يُدْغمون في الفعل ليسكن أحد الحرفين فيخفف، فإذا دخل على الفعل ما يسكن الثاني أظهروا حينئذٍ التضعيف.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) وهي والله منازل بأعمالهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ (٤٦) وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتجنبوا معاصيه في جنات وعيون، يقال لهم: (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ) من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمة أنعمها الله عليكم، وكرامة أكرمكم بها. قوله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) يقول: وأخرجنا ما في صدور هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض.
واختلف أهل التأويل في الحال التي ينزع الله ذلك من صدورهم، فقال بعضهم: ينزل ذلك بعد دخولهم الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن بشر البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أُمامة، قال: يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غلّ، ثم قرأ (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ)
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة، قال: لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدورهم من غلّ، ثم ينزع منه السبع الضاري.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل، عن أبي موسى سمع الحسن البصري يقول: قال عليّ: فينا والله أهل بدر نزلت الآية (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) قال: من عداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) قال: العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن رجل، عن عليّ (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) قال: العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على عليّ، فحجبه طويلا ثم أذن له فقال له: أما أهل البلاء فتجفوهم، قال عليّ: بفيك التراب، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جعفر، عن عليّ نحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن رَبْعِيَ بن حِرَاش، بنحوه، وزاد فيه: قال: فقام إلى علي رجل من هَمَدان، فقال: الله أعدل من ذلك يا أمير المؤمنين، قال: فصاح عليٌّ صيحة ظننت أن القصر تدهده لها، ثم قال: إذا لم نكن نحن، فمن هم؟
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، قال: ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى لطلحة، قال: دخل عمران بن طلحة على عليّ بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحَّب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)، ورجلان جالسان على ناحية البساط، فقالا الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا؟ فقال
عليّ: قوما أبعد أرض وأسحقها. فمن هم إذن إن لم أكن أنا وطلحة؟ وذكر لنا أبو معاوية الحديث بطوله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا أبو مالك، قال: ثنا أبو حبيبة، قال: قال علي لابن طلحة: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين نزعَ الله ما في صدورهم من غلٍّ ويجعلنا إخوانا على سرر متقابلين.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حماد بن خالد الخياط، عن أبي الجويرية، قال: ثنا معاوية بن إسحاق، عن عمران بن طلحة، قال: لما نظرني عليّ قال: مرحبا بابن أخي، فذكر نحوه.
حدثنا الحسن، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، قال: استأذن الأشتر على عليّ وعنده ابن لطلحة، فحبسه، ثم أذن له، فلما دخل قال: إني لأراك إنما حبستني لهذا، قال: أجل، قال: إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني، قال: أجل إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ).
حدثنا الحسن، قال: ثنا إسحاق الأزرق، قال: أخبرنا عوف، عن سيرين، بنحوه.
حدثنا الحسن، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا السكن بن المغيرة، قال: ثنا معاوية بن راشد، قال: قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا ابن المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدري حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: (يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنزلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ
بِمَنزلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا". وقال بعضهم: ما يشبَّه بهم إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة في هذه الآية (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) قال: ثنا قتادة أن أبا المتوكل الناجي حدثهم أن أبا سعيد الخدريّ حدثهم، قال: قال رسول الله ﷺ فذكر نحوه، إلى قوله "وأُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ" ثم جعل سائر الكلام عن قتادة، قال: وقال قتادة: فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى بمنزله، ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث بشر، غير أن الكلام إلى آخره عن قتادة، سوى أنه قال في حديثه: قال قتادة وقال بعضهم: ما يشبَّه بهم إلا أهل الجمعة إذا انصرفوا من الجمعة.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا عمر بن زرعة، عن محمد بن إسماعيل الزبيدي، عن كثير النواء، قال سمعته يقول: دخلت على أبي جعفر محمد بن عليّ، فقلت: وليي وليكم، وسلمي سِلْمكم، وعدوّي عدوّكم، وحربي حربكم، إني أسألك بالله، أتبرأ من أبي بكر وعمر، فقال: قد ضَلَلْتُ إذا وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي، ثم تلا هذه الآية (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) يقول: إخوانا يقابل بعضهم وجه بعض، لا يستدبره فينظر في قفاه، وكذلك تأوله أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حصين، عن مجاهد، في قوله (عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) قال: لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن ومؤمل، قالوا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. والسرر: جمع سرير، كما الجدد: جمع جديد، وجمع سررا، وأظهر التضعيف فيها، والراءان متحرّكتان لخفة الأسماء، ولا تفعل ذلك في الأفعال لثقل الأفعال، ولكنهم يُدْغمون في الفعل ليسكن أحد الحرفين فيخفف، فإذا دخل على الفعل ما يسكن الثاني أظهروا حينئذ التضعيف.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ روى القاسم، عن أبي أمامة قال : يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غل، ثم قرأ :﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾(١)
هكذا في هذه الرواية، والقاسم بن عبد الرحمن - في روايته(٢) عن أبي أمامة - ضعيف.
وقد روى سُنَيْد في تفسيره : حدثنا ابن فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة قال : لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدرهم من غل، حتى ينزع منه مثل السبع الضاري(٣)
وهذا موافق لما في الصحيح، من رواية قتادة، حدثنا أبو المتوكل الناجي : أن أبا سعيد الخدري حدثهم : أن رسول الله ﷺ قال :" يَخْلُص المؤمنون من النار، فيُحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقتص لبعضهم من بعضهم، مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقّوا، أذن لهم في دخول الجنة " (٤)
وقال ابن جرير : حدثنا الحسن، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد - هو ابن سيرين - قال : استأذن الأشتر على عليٍّ، رضي الله عنه، وعنده ابن لطلحة، فحبسه ثم أذن له. فلما دخل قال : إني لأراك إنما احتبستني لهذا ؟ قال : أجل. قال : إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني ؟ قال : أجل إني(٥) لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى :﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [ إِخْوَانًا ]عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(٦) (٧)
وحدثنا الحسن : حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة - مولى لطلحة - قال : دخل عمران بن طلحة على عليٍّ، رضي الله عنه، بعدما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به وقال : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله :﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ - قال : ورجلان جالسان على ناحية البساط، فقالا الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس، وتكونون إخوانا ! فقال علي، رضي الله عنه : قُوما أبعد أرض وأسحقها ! فمن هو إذا إن لم أكن أنا وطلحة، وذكر أبو معاوية الحديث بطوله(٨)
وروى وَكِيع، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نُعَيْم بن أبي هند، عن رِبْعِي بن خِرَاش، عن علي، نحوه، وقال فيه : فقام رجل من هَمْدان فقال : الله أعدل من ذاك يا أمير المؤمنين. قال : فصاح به علي صيحة، فظننت أن القصر تَدهدَه لها، ثم قال : إذا لم نكن نحن فمن هو ؟(٩)
وقال سعيد بن مسروق، عن أبي طلحة - وذكره - فيه : فقال الحارث الأعور ذلك، فقام إليه علي، رضي الله عنه، فضربه بشيء كان في يده في رأسه، وقال : فمن هم(١٠) يا أعور إذا لم نكن نحن ؟
وقال سفيان الثوري : عن منصور، عن إبراهيم قال : جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على عليٍّ، رضي الله عنه فحجبه طويلا ثم أذن له، فقال له : أما أهل البلاء فتجفوهم. فقال علي : بفيك التراب، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير، ممن قال الله :﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
وكذا روى الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، بنحوه.
وقال سفيان بن عُيَيْنة، عن إسرائيل، عن أبي موسى، سمع الحسن البصري يقول : قال علي : فينا والله - أهل بدر - نزلت هذه الآية :﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
وقال كثير النَّواء : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي فقلت : وليي وليكم، وسلمي سلمكم، وعدوي عدوكم، وحربي حربكم. إني أسألك بالله : أتبرأ من أبي بكر وعمر ؟ فقال :﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ٥٦] تولهما(١١) يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي هذه، ثم تلا هذه الآية :﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قال : أبو بكر، وعمر، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
وقال الثوري، عن رجل، عن أبي صالح في قوله :﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قال : هم عشرة : أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود، رضي الله عنهم أجمعين.
وقوله :﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ قال مجاهد : لا ينظر بعضهم في قفا بعض.
وفيه حديث مرفوع، قال ابن أبي حاتم :
حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، حدثنا حسان بن حسان، حدثنا إبراهيم بن بشر(١٢) حدثنا يحيى بن معين، عن إبراهيم القرشي، عن سعيد بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى قال : خرج علينا رسول الله ﷺ، فتلا هذه الآية :﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ في الله، ينظر بعضهم إلى بعض(١٣)
١ رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٥) من طريق إسرائيل، عن بشر البصري، عن القاسم به..
٢ في ت: "رواية"..
٣ رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٥).
.

٤ صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥)..
٥ في أ: "أجل، قال: إني"..
٦ زيادة من ت..
٧ تفسير الطبري (١٤/٢٦)..
٨ تفسير الطبري (١٤/٢٥)..
٩ رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٥) من طريق وكيع..
١٠ في أ: "فمن هو".
.

١١ في ت: "برهما" وفي أ": "برها"..
١٢ في هـ، ت، أ: "بشر" والمثبت عن الجرح والتعديل ١/١/٦٠ مستفادا من حاشية الشعب..
١٣ ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/٣٨٦) في ترجمة زيد بن أبي أوفى ومن طريق حسان بن حسان به، وقال: "لا يتابع عليه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل(١)  وحسد متصافية متحابة ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾
دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا مستدبرا له متكئين على تلك السرر المزينة بالفرش واللؤلؤ وأنواع الجواهر.
١ - في ب: غل..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما ذكر تعالى ما أعد لأعدائه أتباع إبليس من النكال والعذاب الشديد ذكر ما أعد لأوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم فقال
-[٤٣٢]-
{٤٥ - ٥٠} ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾.
يقول تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات.
ويقال لهم حال دخولها: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات، ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل (١) وحسد متصافية متحابة ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا مستدبرا له متكئين على تلك السرر المزينة بالفرش واللؤلؤ وأنواع الجواهر.
﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ لا ظاهر ولا باطن، وذلك لأن الله ينشئهم نشأة وحياة كاملة لا تقبل شيئا من الآفات، ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ على سائر الأوقات.
ولما ذكر ما يوجب الرغبة والرهبة من مفعولات الله من الجنة والنار، ذكر ما يوجب ذلك من أوصافه تعالى فقال: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ أي: أخبرهم خبرا جازما مؤيدا بالأدلة، ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته، ومغفرته سَعَوا في الأسباب (٢) الموصلة لهم إلى رحمته وأقلعوا عن الذنوب وتابوا منها، لينالوا مغفرته.
ومع هذا فلا ينبغي أن يتمادى بهم الرجاء إلى حال الأمن والإدلال، فنبئهم ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ أي: لا عذاب في الحقيقة إلا عذاب الله الذي لا يقادر قدره ولا يبلغ كنهه نعوذ به من عذابه، فإنهم إذا عرفوا أنه ﴿لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد﴾ حذروا وأبعدوا عن كل سبب يوجب لهم العقاب، فالعبد ينبغي أن يكون قلبه دائما بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة، فإذا نظر إلى رحمة ربه ومغفرته وجوده وإحسانه، أحدث له ذلك الرجاء والرغبة، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ربه، أحدث له الخوف والرهبة والإقلاع عنها.
(١) في ب: غل.
(٢) في ب: بالأسباب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
غِلٍّ
حِقْدٍ.

إعراب الآية ٤٧ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

فلم يجعلوه كأخواته. يعني ما يعمل عمله. قال: فجعلوه كليت. قال أبو إسحاق: ولم يتصرّف ليس لأنه ينفى بها المستقبل والحال والماضي فلم يحتجّ فيها إلى تصرّف. قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: لمّا ضارعت «ما» منعت من التصريف.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٤٧]

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧)
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال الكسائي: غلّ يغلّ من الشحناء، وغلّ يغلّ من الغلول، وأغلّ يغلّ من الخيانة، وقال غيره: معنى وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ أزلنا عنهم الجهل والغضب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد. إِخْواناً على الحال.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٥١]

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (٥١)
والتقدير: عن أصحاب ضيف إبراهيم ولهذا لم يكثّر ضيوف.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٥٣]

قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٥٣)
قالُوا لا تَوْجَلْ ومن قال تأجل أبدل من الواو ألفا لأنها أخفّ، ومن قال: تيجل أبدل منها ياء لأنها أخفّ من الواو، ولغة بني تميم تيجل ليدلّوا على أنه من فعل، ويقال: فلان ييجل، بكسر الياء، وهذا شاذّ لأن الكسرة في الياء مستقلة ولكن فعل هذا لتنقلب الواو ياء.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٥٤]

قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قراءة أكثر الناس، وقرأ نافع بكسر النون، وحكي عن أبي عمرو بن العلاء رحمه الله أنه قال: كسر النون لحن، يذهب إلى أنه لا يقال: أنتم تقوموا فيحذف نون الإعراب. قال أبو جعفر: قد أجاز سيبويه «١» والخليل مثل هذا. قال سيبويه: وقرأ بعض الموثوق بهم قالَ أَتُحاجُّونِّي [الأنعام: ٨٠] وفَبِمَ تُبَشِّرُونَ وهي قراءة أهل المدينة «٢»، والأصل عند سيبويه: فبم تبشّرون بإدغام النون في النون ثم استثقل الإدغام فحذف إحدى النونين ولم يحذف نون الإعراب كما تأول أبو عمرو وإنما حذف النون الزائدة. وأنشد سيبويه: [الوافر] ٢٦٠-
تراه كالثّغام يعلّ مسكايسوء الفاليات إذا فليني «٣»
وقال الآخر: [الوافر] ٢٦١-
أبالموت الّذي لا بدّ أنّيملاق لا أباك تخوّفيني «٤»
(١) انظر الكتاب ٤/ ٣.
(٢) انظر تيسير الداني ١١١.
(٣) مرّ الشاهد رقم (١٣٤).
(٤) الشاهد لأبي حيّة النميري في ديوانه ١٧٧، وخزانة الأدب ٤/ ١٠٠، والدرر ٢/ ٢١٩، وشرح شواهد الإيضاح ٢١١، ولسان العرب (خعل) و (أبي)، و (فلا)، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٣/ ١٣٢، والخصائص ١/ ٣٤٥، وشرح التصريح ٢/ ٢٦، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٥٠١، وشرح شذور الذهب ٤٢٤، وشرح المفصّل ٢/ ١٠٥، واللامات ص ١٠٣، والمقتضب ٤/ ٣٧٥، والمقرّب ١/ ١٩٧، والمنصف ٢/ ٣٣٧، وهمع الهوامع ١/ ٣٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٤٧ من سورة الحجر

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ﴾ [٤٧].
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن سليمان بن خالد الفحام قال: أخبرنا علي بن هاشم، عن كثير النَّوَّاء، [أنه] قال:
قلت لأبي جعفر: إن فلاناً حدثني عن علي بن الحسين رضي الله عنهما، أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ قال: والله إنها لفيهم أنزلت [وفيمن تنزل إلا فيهم؟] قلت: وأي غل هو؟ قال: غِلّ الجاهلية، إن بني تَيْم وعَدِي وبني هاشم، كان بينهم في الجاهلية [غل]، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذتْ أبا بكر الخاصِرةُ، فجعل عليٌّ يسخن يده فيكمد بها خَاصِرَة أبي بكر، فنزلت هذه الآية.

الموضوعات القرآنية للآية ٤٧ من سورة الحجر

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾ في الزيارة، يرى بعضُهم بعضًا متقابلين على الأسِرَّة يتحَدَّثون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٠-٤٣١.
٢
عن زيد بن أبي أوْفى، قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ، فتلا هذه الآية: ﴿إخوانًا على سرر متقابلين﴾. قال: «المُتَحابِّين في الله في الجَنَّة، ينظر بعضهم إلى بعض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢‏/‏٦٣٨ (١٠٨٥)، ٢‏/‏٦٦٦ (١١٣٧) مطولًا، والطبراني في الكبير ٥‏/‏٢٢٠ (٥١٤٦)، وابن أبي حاتم -كما تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٣٩-. قال البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٢١٧-: «لا نعلم روى زيد بن أبي أوفى عن النبي ﷺ إلا هذا». وقال ابن عدي في الكامل ٤‏/‏١٦٣ (٧٠٣) في ترجمة زيد بن أبي أوفى: «وزيد بن أبي أوفى يُعْرَف بهذا الحديث؛ حديث المؤاخاة بهذا الإسناد، وكل مَن له صحبة مِمَّن ذكرناه في هذا الكتاب فإنّما تكلم البخاري في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أنّ ذلك الإسناد ليس بمحفوظ، وفيه نظر، لا أنّه يتكلم في الصحابة». وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢‏/‏٥٣٧: «حديث المواخاة... في إسناده ضعف». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٢١٥: «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ». وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧‏/‏٢٧٨: «هو مِن زيادات القطيعي التي فيها مِن الكذب الموضوع ما اتفق أهل العلم على أنّه كذِب موضوع، رواه القطيعي». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١‏/‏١٤٢: «زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٥٥ (١٤٩٢٥): «رواه الطبراني والبزار بنحوه... وفي إسنادهما مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٥٤٨ (١٣٦٨): «موضوع». وقال فيها ١٠‏/‏٦٢٨ (٤٩٣٥): «ضعيف».
٣
عن أبي هريرة، قال: قال عليُّ بن أبي طالب: يا رسول الله، أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: «فاطمة أحبُّ إلَيَّ منك، وأنت أعَزُّ عَلَيَّ منها، وكأنِّي بك وأنت على حوضي تَذُودُ عنه الناسَ، وإنّ عليه لَأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنِّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين، أنت معي، وشيعتك في الجنة». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾، لا ينظر أحدُهم في قَفا صاحبِه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٣٤٣ (٧٦٧٥). قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة بن عمار، ولا رواه عن عكرمة إلا سلمى بن عقبة، تفرَّد به الحسن بن كثير». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٧٣ (١٥٠١٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلمى بن عقبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أهلُ الجنة لا ينظُرُ بعضُهم في قَفا بعض. ثم قرأ: ﴿متكئين عليها متقابلين﴾ [الواقعة:١٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- في قوله: ﴿على سرر متقابلين﴾، قال: لا يرى بعضُهم قَفا بعضٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٨، وهناد (٨٠)، وابن جرير ١٤‏/‏٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢استظهر ابنُ عطية (٥/٢٩٦) مستندًا إلى دلالة العقل أن ﴿متقابلين﴾ «معناه: في الوجوه، إذ الأَسِرَّة متقابلة، فهي أحسن في الزينة». ثم ذكر قول مجاهد، ثم نقل قولًا آخر أن المعنى: «متقابلين في المَوَدَّة». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة اللفظ، فقال: «وقيل: غير هذا مما لا يُعطِيه اللفظ».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن كَثِير النَّوّاء، قال: دخلتُ على أبي جعفر محمد بن علي، فقلت: ولِيِّي ولِيُّكم، وسِلْمِي سِلْمُكم، وعدُوِّي عدُوُّكم، وحَرْبي حَرْبُكم، إنِّي أسألك بالله، أتْبَرْأُ مِن أبي بكر وعمر؟ فقال: قد ضللتُ إذًا وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كَثِير، فما أدركك فهو في رقبتي. ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٨٠.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن كثير النَّوّاء، قال: قلتُ لأبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]: إنّ فلانًا حدَّثني عن علي بن الحسين: أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾. قال: واللهِ، إنّها لَفِيهم أُنزِلَت، وفي مَن تَنزِل إلا فيهم؟ قلت: وأيُّ غِلٍّ هو؟ قال: غِلُّ الجاهلية؛ إنّ بني تيم وبني عَدِي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية، فلمّا أسلم هؤلاء القوم تحابُّوا، وأخذت أبا بكر الخاصِرة١، فجعل عليٌّ يُسَخِّن يده فيُكَمِّدُ٢ بها خاصِرَة أبي بكر؛ فنزلت هذه الآية٣
التخريج
  1. ١الخَصْر: وسط الإنسان، وأخذته الخاصِرة: أي وجع فيه. وقيل: وجع في الكليتين. اللسان (خصر).
  2. ٢التكميد: أن تُسَخَّن خرقة وتوضع على العضو الوَجِع، ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليَسكن. النهاية (كمد).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن البصري- قال: فينا -واللهِ- أهلُ بدرٍ نزلت: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢‏/‏٥٩٧ (١٠١٨)، وعبد الله بن أحمد في السنة ٢‏/‏٥٧٣ (١٣٤٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٨٠ (٩٠٢)، وابن جرير ١٠‏/‏١٩٨، ١٤‏/‏٧٦.
٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مُلَيلٍ- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في ثلاثة أحياء مِن العرب؛ في بني هاشم، وبني تَيْم، وبني عَدِيٍّ، وفي أبي بكر، وفي عمر١
التخريج
  1. ١أخرجه العشاري في فضائل أبي بكر الصديق ص٣٦ (٤٧). وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ١٨‏/‏٢٧٦.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ الآية، قال: نزلت في علي، وطلحة، والزُّبَيْر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٤٢٦ (٣٩٨)، وابن عساكر في تاريخه ٣٠‏/‏٣٣٧. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٦
عن أبي صالح باذام، موقوفًا عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُحبَسُ أهلُ الجنة بعد ما يَجوزون الصراط، حتى يُؤخَذَ لبعضِهم مِن بعضٍ ظُلاماتُهم في الدنيا، ويدخُلون الجنة، وليس في قلوب بعضِهم على بعض غِلٌّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٨ (٨٤٦٨).
٢
عن قتادة، في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: حدَّثَنا أبو المتوكل النّاجِي، عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَخلُصُ المؤمنون مِن النار، فيُحْبَسون على قَنطرة بين الجنة والنار، فيُقتَصُّ لبعضِهم مِن بعضٍ مظالمَ كانت بينَهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دُخُول الجنة، فوالذي نفسي بيده، لَأَحَدُهم أهْدى بمنزله في الجنة مِن منزله كان في الدنيا». قال قتادة: وكان يُقال: ما يُشَبَّهُ بهم إلا أهل جُمُعة حين انصرفوا مِن جَمْعِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٢٨ (٢٤٤٠)، ٨‏/‏١١١ (٦٥٣٥) دون قول قتادة، وابن جرير ١٤‏/‏٧٩.
٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق عطاء بن السائب، عن رجل- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: العَداوَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٦.
٤
عن علي بن أبي طالب -من طُرُق- أنّه قال لابن طلحة: إنِّي لأرجو أن أكون أنا وأبوك مِن الذين قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾. فقال رجل مِن همدان: إنّ الله أعْدَلُ مِن ذلك. فصاح عليٌّ صيحة تَداعى لها القصر، وقال: فمَن إذن إن لم نكن نحن أولئك؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٢٨١-٢٨٢، وابن جرير ١٤‏/‏٧٦-٧٧، وابن مردويه- كما في تخريج الكشاف ٢‏/‏٢١٢-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٧٨ (٨٤٦٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٣-٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٥
عن علي بن أبي طالب، قال: إنِّي لأرجو أن أكونَ أنا، وعثمان، والزبير، وطلحة؛ مِمَّن قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٨٢، وأبو نعيم في الفتن ١‏/‏٨٥، ٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، والطبراني، وابن مردويه.
٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق النعمان بن بشير- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: ذاك عثمان، وطلحة، والزُّبَيْر، وأنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن إبراهيم، قال: جاء ابن جُرْمُوز قاتِل الزبير يستأذن على علي بن أبي طالب، فحَجَبَه طويلًا، ثم أذِن له، فقال له: أمّا أهل البلاء فتَجْفُوهم. قال عليٌّ: بفِيك التراب؛ إنِّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير مِمَّن قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٧.
٨
عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يدخُلُ الجنةَ أحدٌ حتى يَنزِع اللهُ ما في صُدُورِهم مِن غِلٍّ، وحتى إنّه لَيُنزَعُ مِن صدر الرجل بمنزلة السَّبُعِ الضّارِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٩
عن أبي أُمامة -من طريق القاسم- قال: يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ على ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن الشَّحناء والضَّغائِن، حتى إذا تَوافَوا وتقابلوا على السُّرُر، نزع الله ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن غِلٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: العداوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٦.
١١
عن عبد الكريم بن رُشَيد، قال: ينتهي أهلُ الجنة إلى باب الجنة وهم يَتَلاحظون١ تَلاحُظَ الغَيْران، فإذا دخَلوها نَزَع اللهُ ما في صدورهم مِن غِلٍّ٢٣
التخريج
  1. ١لَحَظَه يَلحَظه: نظر بمؤخر عينيه، أي: من أي جانبيه كان، يمينًا أو شمالًا. التاج (لحظ).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٣أفادت الآثارُ اختلافًا في الموطن الذي ينزع الله فيه الغلَّ مِن قلوب أهل الجنة على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك على الصراط. الثاني: أنّ ذلك على أبواب الجنة. الثالث: أنّ ذلك بعد استقرارهم في الجنة. وزاد ابنُ عطية (٥/٢٩٥) أنّه جاء في ألفاظ بعض الأحاديث: «أنّ الغلَّ لَيَبْقى على أبواب الجنة كمعاطن الإبل». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على أنّ الله تعالى يجعل ذلك تمثيلًا بكون يخلقه هناك ونحوه، وهذا كحديث ذبح الموت، وقد يمكن أيضًا أن يُسلَّ مِن الصدور، ولذلك جواهر سود فيكون كمبارك الإبل». ثم ذهب إلى أنّ الذي: «يُقال في هذا: أنّ الله ينزعه في موطن مِن قوم، وفي موطنٍ مِن آخرين». ولم يذكر مستندًا.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، يقول: أخرجنا ما في قلوبهم مِن الغِشِّ الذي كان في الدنيا بعضهم لبعض؛ فصاروا مُتحابِّين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٠.
١٣
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق عبد الله بن الزبير- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: مِن عداوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة الحجر

٣٦ وقفةً في هذه الآية

  • (ونزعنا مافي صدورهم من غل) (ونزعنا) يدل على أنهم يخفون (غلهم) إخفاء شديدا عميقا داخل نفوسهم(فليس له أثر في حياتهم)رحم الله أهل الأيمان

    — عقيل الشمري

  • مقابلتك لأخيك في المجلس أعظم أنسا وانسجاما بينكما تأمل قوله تعالى { إخوانا على سرر متقابلين }

    — محمد الربيعة

  • أعظم مظاهر الاستقرار في الحياة السلامة والأمن تأمل قول الله عن أهل الجنة{ ادخلوها بسلام آمنين}

    — محمد الربيعة

  • إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ من النعيم أن يقبل أخوك بوجهه عليك حين تحدثه

    — عبدالله بلقاسم

  • " ونزعنا ما في صدورهم من غل" من كرمه وإحسانه لأهل الجنة أن الغل الذي كان موجودا بقلوبهم أن الله يزيله حتى يكونوا إخوانا متحابين وأخلاء متصافين .

    — تفسير السعدي

  • " إخوانا على سرر متقابلين " من يريد أن يجرب شيئا من الجنة هنا .

    — عبدالله بلقاسم

  • ‏"ونزعنا مافي صدورهم من غل إخوانا" وهذا من كرمه وإحسانه أن الغل الذي كان موجودا في قلوبهم أن الله يزيله حتى يكونون اخوانا متحابين.

    — تفسير السعدي

  • كمال النعيم للمتحابين اللقيا والاجتماع ألا ترى قوله تعالى في أهل الجنة:(على سرر متقابلين) جعلنا الله منهم أجمعين .صلاة ربي على النبي ﷺ

    — رقية المحارب

  • من أفضل مُتَع الدنيا أخٌ صافٍ في ودّه صادقٌ في نصحه، حديثه يجلو الهمّ ويشرح الصدر. كيف وقد جعله الله من نعيم الجنة﴿إخواناً على سرر متقابلين﴾

    — روائع القرآن

  • لا تجد عبارة في موسوعة الحب أفضل من (أحبك في الله) لأنه الحب الذي لا ينقطع بالموت، اجتماع على الطاعات في الدنيا، وفي الآخرة {على سرر متقابلين}

    — اشراقة آية

  • سليم الصدر : قلبه يتسع للجميع ويحبه الجميع وسلامة الصدر من نعيم الجنة المعجل ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل ﴾.

    — عبدالملك القاسم

  • من أعظم صفات أهل الجنة "ونزعنا ما في صدورهم من غل" الغل والحقد هو المدمر فراجع قلبك ونقه من كل غل وحقد وادع بالبركة لمن جاء في نفسك عليه شيء.

    — محاسن التاويل

و٢٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(47) And We will remove whatever is in their breasts of resentment,[678] [so they will be] brothers, on thrones facing each other.
[678]- See footnote to 7:43.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال