محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة الحجر في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة الحجر

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَىَ سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتجنبوا معاصيه في جَنّاتٍ وَعُيُونٍ يقال لهم : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمة الله عليكم وكرامة أكرمكم بها. قوله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ يقول : وأخرجنا ما في صدور هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض.
واختلف أهل التأويل في الحال التي ينزع الله ذلك من صدورهم، فقال بعضهم : ينزل ذلك بعد دخولهم الجنة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو غسان، قال : حدثنا إسرائيل، عن بشر البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أُمامة، قال : يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غلّ. ثم قرأ : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة، قال : لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدورهم من غلّ، ثم ينزع منه السبع الضاري.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل، عن أبي موسى سمع الحسن البصري يقول : قال عليّ : فينا والله أهل بدر نزلت الآية : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال : من عداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال : العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب، عن رجل، عن عليّ : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال : العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال : جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على عليّ، فحجبه طويلاً، ثم أذن له فقال له : أما أهل البلاء فتجفوهم قال عليّ : بفيك التراب إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن جعفر، عن عليّ نحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن ربْعِيّ بن حِرَاش، بنحوه، وزاد فيه : قال : فقام إلى عليّ رجل من هَمْدان، فقال : الله أعدل من ذلك يا أمير المؤمنين قال : فصاح عليّ صيحة ظننت أن القصر تَدَهْدَهَ لها، ثم قال : إذا لم نكن نحن فمن هم ؟
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير، قال : حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى لطلحة، قال : دخل عمران بن طلحة على عليّ بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحّب به وقال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله : إخْوانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ورجلان جالسان على ناحية البساط، فقالا : الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا ؟ فقال عليّ : قُومَا أبعد أرضها وأسحقها فمن هم إذن إن لم أكن أنا وطلحة ؟ وذكر لنا أبو معاوية الحديث بطوله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا عبد الواحد، قال : حدثنا أبو مالك، قال : حدثنا أبو حبيبة، قال : قال عليّ لابن طلحة : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين نَزَعَ الله ما في صدورهم من غلّ ويجعلنا إخوانا على سرر متقابلين.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن أبي الجويرية، قال : حدثنا معاوية بن إسحاق، عن عمران بن طلحة، قال : لما نظرني عليّ قال : مرحبا بابن أخي فذكر نحوه.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا هشام، عن محمد، قال : استأذن الأشتر على عليّ وعنده ابنٌ لطلحة، فحبسه ثم أذن له، فلما دخل قال : إني لأراك إنما حبستني لهذا قال : أجل. قال : إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني قال : أجَل، إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا إسحاق الأزرق، قال : أخبرنا عوف، عن سيرين، بنحوه.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال : حدثنا السكن بن المغيرة، قال : حدثنا معاوية ابن راشد، قال : قال عليّ : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : حدثنا ابن المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدريّ حدثهم أن رسول الله ﷺ قال :«يَخْلُصُ المؤمنون مِنَ النّارِ فَيُحْبَسُونَ على قَنْطَرَة بينَ الجَنّةِ والنّارِ، فَيُقْتَصّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظالِمَ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدّنْيا حتى إذَا هُذّبُوا ونُقّوا أُذِنَ لَهُمْ في دُخُولِ الجَنّة » قالَ :«فَوَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بيَدِهِ، لأَحَدُهُمْ أهْدَى بِمَنْزِلِهِ في الجَنّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الّذِي كانَ فِي الدّنْيا » وقال بعضهم : ما يشبّه بهم إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة في هذه الاَية : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قال : حدثنا قتادة أن أبا المتوكل الناجي حدثهم أن أبا سعيد الخدريّ حدثهم، قال : قال رسول الله ﷺ فذكره نحوه، إلى قوله «وأذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجَنّةِ » ثم جعل سائر الكلام عن قتادة. قال : وقال قتادة : فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى بمنزله. ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث بشر غير أن الكلام إلى آخره عن قتادة، سوى أنه قال في حديثه : قال قتادة وقال بعضهم : ما يشبّه بهم إلا أهل الجمعة إذا انصرفوا من الجمعة.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال : حدثنا عمر بن زرعة، عن محمد بن إسماعيل الزبيدي، عن كثير النواء، قال سمعته يقول : دخلت على أبي جعفر محمد بن عليّ، فقلت : وليي وليكم، وسلمي سِلْمكم، وعدوّي عدوّكم، وحربي حربكم إني أسألك بالله، أتبرأ من أبي بكر وعمر ؟ فقال : قد ضَلَلْتُ إذا وما أنا من المهتدين، توّلهما يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي ثم تلا هذه الاَية : إخْوَانا على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ يقول : إخوانا يقابل بعضهم وجه بعض، لا يستدبره فينظر في قفاه.
وكذلك تأوّله أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا حصين، عن مجاهد، في قوله : على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قال : لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى وعبد الرحمن ومؤمل، قالوا : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
والسرر : جمع سرير، كما الجدد جمع جديد وجمع سررا وأظهر التضعيف فيها والراءان متحرّكتان لخفة الأسماء، ولا تفعل ذلك في الأفعال لثقل الأفعال، ولكنهم يُدْغمون في الفعل ليسكن أحد الحرفين فيخفف، فإذا دخل على الفعل ما يسكن الثاني أظهروا حينئذٍ التضعيف.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) وهي والله منازل بأعمالهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ (٤٦) وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتجنبوا معاصيه في جنات وعيون، يقال لهم: (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ) من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمة أنعمها الله عليكم، وكرامة أكرمكم بها. قوله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) يقول: وأخرجنا ما في صدور هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض.
واختلف أهل التأويل في الحال التي ينزع الله ذلك من صدورهم، فقال بعضهم: ينزل ذلك بعد دخولهم الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن بشر البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أُمامة، قال: يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غلّ، ثم قرأ (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ)
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو فضالة، عن لقمان، عن أبي أمامة، قال: لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدورهم من غلّ، ثم ينزع منه السبع الضاري.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل، عن أبي موسى سمع الحسن البصري يقول: قال عليّ: فينا والله أهل بدر نزلت الآية (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) قال: من عداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) قال: العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن رجل، عن عليّ (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) قال: العداوة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على عليّ، فحجبه طويلا ثم أذن له فقال له: أما أهل البلاء فتجفوهم، قال عليّ: بفيك التراب، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جعفر، عن عليّ نحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن رَبْعِيَ بن حِرَاش، بنحوه، وزاد فيه: قال: فقام إلى علي رجل من هَمَدان، فقال: الله أعدل من ذلك يا أمير المؤمنين، قال: فصاح عليٌّ صيحة ظننت أن القصر تدهده لها، ثم قال: إذا لم نكن نحن، فمن هم؟
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، قال: ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى لطلحة، قال: دخل عمران بن طلحة على عليّ بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحَّب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)، ورجلان جالسان على ناحية البساط، فقالا الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا؟ فقال
عليّ: قوما أبعد أرض وأسحقها. فمن هم إذن إن لم أكن أنا وطلحة؟ وذكر لنا أبو معاوية الحديث بطوله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا أبو مالك، قال: ثنا أبو حبيبة، قال: قال علي لابن طلحة: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين نزعَ الله ما في صدورهم من غلٍّ ويجعلنا إخوانا على سرر متقابلين.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حماد بن خالد الخياط، عن أبي الجويرية، قال: ثنا معاوية بن إسحاق، عن عمران بن طلحة، قال: لما نظرني عليّ قال: مرحبا بابن أخي، فذكر نحوه.
حدثنا الحسن، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، قال: استأذن الأشتر على عليّ وعنده ابن لطلحة، فحبسه، ثم أذن له، فلما دخل قال: إني لأراك إنما حبستني لهذا، قال: أجل، قال: إني لأراه لو كان عندك ابن لعثمان لحبستني، قال: أجل إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ).
حدثنا الحسن، قال: ثنا إسحاق الأزرق، قال: أخبرنا عوف، عن سيرين، بنحوه.
حدثنا الحسن، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا السكن بن المغيرة، قال: ثنا معاوية بن راشد، قال: قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا ابن المتوكل الناجي، أن أبا سعيد الخدري حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: (يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنزلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ
بِمَنزلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا". وقال بعضهم: ما يشبَّه بهم إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة في هذه الآية (وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) قال: ثنا قتادة أن أبا المتوكل الناجي حدثهم أن أبا سعيد الخدريّ حدثهم، قال: قال رسول الله ﷺ فذكر نحوه، إلى قوله "وأُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ" ثم جعل سائر الكلام عن قتادة، قال: وقال قتادة: فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى بمنزله، ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث بشر، غير أن الكلام إلى آخره عن قتادة، سوى أنه قال في حديثه: قال قتادة وقال بعضهم: ما يشبَّه بهم إلا أهل الجمعة إذا انصرفوا من الجمعة.
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا عمر بن زرعة، عن محمد بن إسماعيل الزبيدي، عن كثير النواء، قال سمعته يقول: دخلت على أبي جعفر محمد بن عليّ، فقلت: وليي وليكم، وسلمي سِلْمكم، وعدوّي عدوّكم، وحربي حربكم، إني أسألك بالله، أتبرأ من أبي بكر وعمر، فقال: قد ضَلَلْتُ إذا وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي، ثم تلا هذه الآية (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) يقول: إخوانا يقابل بعضهم وجه بعض، لا يستدبره فينظر في قفاه، وكذلك تأوله أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حصين، عن مجاهد، في قوله (عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) قال: لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن ومؤمل، قالوا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. والسرر: جمع سرير، كما الجدد: جمع جديد، وجمع سررا، وأظهر التضعيف فيها، والراءان متحرّكتان لخفة الأسماء، ولا تفعل ذلك في الأفعال لثقل الأفعال، ولكنهم يُدْغمون في الفعل ليسكن أحد الحرفين فيخفف، فإذا دخل على الفعل ما يسكن الثاني أظهروا حينئذ التضعيف.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ أي : سالمين من الآفات، مسلمًا عليكم، ﴿آمِنِينَ﴾ من كل خوف وفزع، ولا تخشوا من إخراج، ولا انقطاع، ولا فناء.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ويقال لهم حال دخولها :﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما ذكر تعالى ما أعد لأعدائه أتباع إبليس من النكال والعذاب الشديد ذكر ما أعد لأوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم فقال
-[٤٣٢]-
{٤٥ - ٥٠} ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾.
يقول تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات.
ويقال لهم حال دخولها: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات، ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل (١) وحسد متصافية متحابة ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا مستدبرا له متكئين على تلك السرر المزينة بالفرش واللؤلؤ وأنواع الجواهر.
﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ لا ظاهر ولا باطن، وذلك لأن الله ينشئهم نشأة وحياة كاملة لا تقبل شيئا من الآفات، ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ على سائر الأوقات.
ولما ذكر ما يوجب الرغبة والرهبة من مفعولات الله من الجنة والنار، ذكر ما يوجب ذلك من أوصافه تعالى فقال: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ أي: أخبرهم خبرا جازما مؤيدا بالأدلة، ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته، ومغفرته سَعَوا في الأسباب (٢) الموصلة لهم إلى رحمته وأقلعوا عن الذنوب وتابوا منها، لينالوا مغفرته.
ومع هذا فلا ينبغي أن يتمادى بهم الرجاء إلى حال الأمن والإدلال، فنبئهم ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ أي: لا عذاب في الحقيقة إلا عذاب الله الذي لا يقادر قدره ولا يبلغ كنهه نعوذ به من عذابه، فإنهم إذا عرفوا أنه ﴿لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد﴾ حذروا وأبعدوا عن كل سبب يوجب لهم العقاب، فالعبد ينبغي أن يكون قلبه دائما بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة، فإذا نظر إلى رحمة ربه ومغفرته وجوده وإحسانه، أحدث له ذلك الرجاء والرغبة، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ربه، أحدث له الخوف والرهبة والإقلاع عنها.
(١) في ب: غل.
(٢) في ب: بالأسباب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِسَلَامٍ
سَالِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة الحجر

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا) : يُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ، وَيَجُوزُ كَسْرُ التَّنْوِينِ وَضَمُّهُ ; وَقَطْعُ الْهَمْزَةِ عَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَكَسْرِ الْخَاءِ، عَلَى أَنَّهُ مَاضٍ ; فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ كَسْرُ التَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنَانِ ; بَلْ يَجُوزُ ضَمُّهُ عَلَى إِلْقَاءِ ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ عَلَيْهِ ; وَيَجُوزُ قَطْعُ الْهَمْزَةِ.
(بِسَلَامٍ) : حَالٌ ; أَيْ سَالِمِينَ، أَوْ مُسَلَّمًا عَلَيْهِمْ.
وَ (آمِنِينَ) : حَالٌ أُخْرَى بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى.
قَالَ تَعَالَى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِخْوَانًا) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي «ادْخُلُوهَا» مَقَدَّرَةً، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «آمِنِينَ».
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِالْإِضَافَةِ ; وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِلْصَاقِ وَالْمُلَازَمَةِ.
(مُتَقَابِلِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِإِخْوَانٍ ; فَتَتَعَلَّقُ «عَلَى» بِهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ ; فَيَتَعَلَّقُ الْجَارُّ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ صِفَةٌ لِإِخْوَانٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ إِخْوَانٍ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُتَصَافِّينَ ; فَعَلَى هَذَا يَنْتَصِبُ «مُتَقَابِلِينَ» عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي إِخْوَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مُتَقَابِلِينَ. وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ (مِنْهَا) : يَتَعَلَّقُ بِمُخْرَجِينَ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة الحجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا

(جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا) إدغام التنوين في الواو بغنة وبضم العين وبضم نون التنوين لالتقاء الساكنين

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

(جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا) إدغام التنوين في الواو بغنة وضم العين وكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين

السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(جَنَّاتٍ وَعِيُونٍ ادْخُلُوهَا) إدغام التنوين في الواو بغنة وكسر العين وضم نون التنوين لالتقاء الساكنين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(جَنَّاتٍ وَعِيونٍ ادْخُلُوهَا) إدغام التنوين في الواو بغنة وكسر العين وكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة

إدغام التنوين في الواو بلا غنة وكسر العين وكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة الحجر

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ءامنين﴾، قال: أمِنوا الموت؛ فلا يموتون، ولا يَكْبُرون، ولا يَسْقَمُون، ولا يَعْرَوْن، ولا يجوعون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادخلوها بسلام﴾ سلَّم الله عز وجل لهم أمرَهم، وتجاوز عنهم، نظيرها في الواقعة١، ثم قال: ﴿آمنين﴾ مِن الخوف٢٣
التخريج
  1. ١لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ [٩١]، أو قوله تعالى: ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [٢٦].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٥) في معنى: «السلام» احتمالين، فقال: «والسلام ها هنا يحتمل أن يكون: السلامة، ويحتمل أن يكون: التحية».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن سلام، قال: لَمّا قِدم رسولُ الله ﷺ المدينة انجَفَلَ الناسُ إليه١، فجِئت لأنظر في وجهه، فلمّا رأيت وجهه عرَفت أنّ وجهه ليس بوجه كَذّاب، فكان أولُ شيء سمعت منه أن قال: «يا أيُّها الناس، أطعِموا الطعام، وأَفْشُوا السلام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نِيام؛ تدخلوا الجنة بسلام»٢
التخريج
  1. ١أي: ذهبوا مسرعين نحوه. ينظر النهاية (جفل).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٠١ (٢٣٧٨٤)، والترمذي ٤‏/‏٤٦٩ (٢٦٥٣)، وابن ماجه ٢‏/‏٣٦٠ (١٣٣٤)، ٤‏/‏٣٩٧ (٣٢٥١)، والحاكم ٣‏/‏١٤ (٤٢٨٣)، ٤‏/‏١٧٦ (٧٢٧٧). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البغوي في شرح السنة ٤‏/‏٤٠ (٩٢٦): «هذا حديث صحيح». وقال ابن عساكر في معجمه ٢‏/‏١٠٤٠ (١٣٣٩): «هذا حديث حسن». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٢‏/‏٣٤، وسير أعلام النبلاء ١‏/‏٢٨٩: «صحيح». وقال ابن رجب في لطائف المعارف ص٤٢: «مشهور». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٢٣٧ (٧٧٧): «صحيح متواتر».
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة الحجر

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • مُنتهى الأمان .. نداء الله لأهل الجنة ؛ ﴿أُدخُلوها بسلامٍ آمنين﴾ ؛ اللهم اجعلنا ووالدينا وكل من قرأ الآية من أهل الفردوس الأعلى يارب.

    — فرائد قرآنية

  • " ادخلوها بسلام آمنين" ضع هذه اللافتة على بوابة حياتك دع الناس يشعرون بالأمن معك والسلامة في مرابعك .

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ أدخُلوها بسلام ﴾ قال ﷺ :"من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة". اللهم إنّا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار.

    — فرائد قرآنية

  • ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ انتفاء الخوف ودوام الأمان نعيم قلّ من يستشعر عِظمَه ؛ ولذلك كان من نعيم أهل الجنة !

    — روائع القرآن

  • أعظم عفو قول الرحمن سبحانه : ﴿ أُدخلوها بسلامٍ آمنين ﴾. اللهم اشملنا بعفوك ورضاك وواسع رحمتك. .

    — فرائد قرآنية

  • لا راحة ولا أمن ولا اطمئنان ولا سعادة ولا أمان لك حتى تسمع نداء: ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾.

    — روائع القرآن

  • هكذا هي الدنيا لا انتهاء لآلامها ولا ساحل لأوجاعها ولكن ... مع أول قدم ستنسى كل ألم ﴿ادخلوها بسلام آمنين ... لا يمسهم فيها نصب﴾

    — إبراهيم العقيل

  • " ادخلوها بسلام آمنين" لم يعد هناك فزع مما يجلبه الغد ولا جروح من ويلات الأمس ذهب الخوف واطمأنت القلوب رب اجعلنا من أهلها

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾..ربما يدركهم الوجل من هيبة المكان وجماله والأبهة فيه، فسكن الله قلوبهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • هكذا هي الدنيا لا انتهاء لآلامها ولا ساحل لأوجاعها ولكن.. مع أول قدم ستنسى كل ألم ﴿ادخلوها بسلام آمنين.. لا يمسهم فيها نصب﴾

    — إبراهيم العقيل

  • " ادخلوها بسلام آمنين " مهما بلغ نعيم الإنسان في الدنيا، فإن أكبر ما ينغصه الخوف من الفراق والزوال، أما الجنة فأمنٌ وسلامٌ وخلود..

    — بلال الفارس

  • {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} من الموت والنوم والنصب، جعلكم الله من الآمنين

    — مجالس التدبر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) [Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال