الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا﴾ [ ٤٧ ].
أي : نزعنا ما فيها من الحقد و[ ال(١) ]عداوة(٢).
يقال : غل يغل من الشحناء. وغل(٣) يغل من الغلول. وأغل يغل من الخيانة(٤).
قال أبو أمامة(٥) : يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا الشحناء(٦) والضغائن، حتى إذا تقابلوا نزع الله [ عز وجل(٧) ] ما في صدورهم من غل وشحناء(٨).
وروي عنه أنه قال : لا يدخل [ ال(٩) ]مؤمن الجنة حتى ينزع الله [ عز وجل(١٠) ] ما في صد [ و(١١) ] رهم من غل، وينزع [ منه(١٢) ] مثل السبع الضاري(١٣).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : فينا أهل بدر نزلت الآية(١٤). وقال علي لابن(١٥) طلحة : اني لارجو أن يجعلني الله وإياك من الذين ينزع [ الله(١٦) ] ما في صدورهم من غل، ويجعلنا إخوانا ﴿على سرر متقابلين﴾(١٧).
وروي عنه أنه قال [ إني(١٨) ] لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى ﴿ونزعنا ما في قلوبهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ [ ٤٧ ]
وعن النبي ﷺ أنه قال : " يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون(١٩) على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت في الدنيا. حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن الله لهم في دخول(٢٠) الجنة. فوالذي نفسي محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله(٢١) في الجنة [ منه(٢٢) ] بمنزله(٢٣) الذي كان في الدنيا " (٢٤).
ومعنى ﴿متقابلين﴾ [ ٤٧ ] يقابل بعضهم بعضا لا يستدبره، قال مجاهد : لا ينظر واحد منهم إلى قفا صاحبه(٢٥).
وقيل : معنى ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾/ [ ٤٧ ] أزلنا عنهم(٢٦) الجهل والغصب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد(٢٧).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " إن الغل على أبواب الجنة كمبارك الإبل إذ[ ا(٢٨) ] نزع من صدور [ المؤمنين(٢٩) ].
وروي عن علي [ رضي الله عنه(٣٠) ] أنه قال : " إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة(٣١) والزبير(٣٢) من الذين قال الله ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ [ ٤٧ ](٣٣).
وروي عنه أنه قرئت عنده الآية :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ [ ٤٧ ] فقال : ألا ذاكم عثمان وأصحابه، وأنا منهم.
وعن النبي ﷺ أنه قال : " إذا تقابلوا وترافقوا في الجنة نزع الله ما في صدورهم من غل ".
" وسرر " جمع سرير في أكثر العدد. ويقال سرر في جمعه بفتح الراء الأول(٣٤).
أي : نزعنا ما فيها من الحقد و[ ال(١) ]عداوة(٢).
يقال : غل يغل من الشحناء. وغل(٣) يغل من الغلول. وأغل يغل من الخيانة(٤).
قال أبو أمامة(٥) : يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا الشحناء(٦) والضغائن، حتى إذا تقابلوا نزع الله [ عز وجل(٧) ] ما في صدورهم من غل وشحناء(٨).
وروي عنه أنه قال : لا يدخل [ ال(٩) ]مؤمن الجنة حتى ينزع الله [ عز وجل(١٠) ] ما في صد [ و(١١) ] رهم من غل، وينزع [ منه(١٢) ] مثل السبع الضاري(١٣).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : فينا أهل بدر نزلت الآية(١٤). وقال علي لابن(١٥) طلحة : اني لارجو أن يجعلني الله وإياك من الذين ينزع [ الله(١٦) ] ما في صدورهم من غل، ويجعلنا إخوانا ﴿على سرر متقابلين﴾(١٧).
وروي عنه أنه قال [ إني(١٨) ] لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى ﴿ونزعنا ما في قلوبهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ [ ٤٧ ]
وعن النبي ﷺ أنه قال : " يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون(١٩) على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت في الدنيا. حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن الله لهم في دخول(٢٠) الجنة. فوالذي نفسي محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله(٢١) في الجنة [ منه(٢٢) ] بمنزله(٢٣) الذي كان في الدنيا " (٢٤).
ومعنى ﴿متقابلين﴾ [ ٤٧ ] يقابل بعضهم بعضا لا يستدبره، قال مجاهد : لا ينظر واحد منهم إلى قفا صاحبه(٢٥).
وقيل : معنى ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾/ [ ٤٧ ] أزلنا عنهم(٢٦) الجهل والغصب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد(٢٧).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " إن الغل على أبواب الجنة كمبارك الإبل إذ[ ا(٢٨) ] نزع من صدور [ المؤمنين(٢٩) ].
وروي عن علي [ رضي الله عنه(٣٠) ] أنه قال : " إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة(٣١) والزبير(٣٢) من الذين قال الله ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ [ ٤٧ ](٣٣).
وروي عنه أنه قرئت عنده الآية :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ [ ٤٧ ] فقال : ألا ذاكم عثمان وأصحابه، وأنا منهم.
وعن النبي ﷺ أنه قال : " إذا تقابلوا وترافقوا في الجنة نزع الله ما في صدورهم من غل ".
" وسرر " جمع سرير في أكثر العدد. ويقال سرر في جمعه بفتح الراء الأول(٣٤).
١ انظر هذا القول في غريب القرآن ٢٣٨ ومعاني الزجاج ٣/١٨٠..
٢ ط: الشحنى..
٣ ق: غلى..
٤ وهو قول الكسائي. انظر: إعراب النحاس ٢/٣٨٢، واللسان (غلل)..
٥ هو صدي بن عجلان بن وهب الباهلي، صحابي كان مع علي في صفين، وسكن الشام فتوفي في أرض حمص سنة ٨١ هـ، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام له في الصحيحين ٢٥٠ حديثا..
٦ ط: الشحنى..
٧ ساقط من ق..
٨ ط: شحنا، وانظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٦ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦ وضعفه..
٩ ساقط من ط..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ط..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ق: الطاري، وانظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٦. وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦..
١٤ انظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٦ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٧، والدر ٥/٨٤..
١٥ ق: لابي..
١٦ ساقط من ط..
١٧ أخرج هذا الأثر الحاكم في المستدرك ٢/٣٥٣، وانظره أيضا في جامع البيان ١٤/٣٧ والكشاف ٢/٣٩٢ والتفسير الكبير ١٩/١٩٧ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦ والدر ٥/٢٥٦..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: فيسبحون..
٢٠ ط: بدخول..
٢١ ق: إلى منزله..
٢٢ ساقط من "ط"..
٢٣ في النسختين "لمنزلة" والتصويب من صحيح البخاري..
٢٤ الحديث أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري، كتاب الرقاق كتاب القصاص يوم القيامة، رقم ٦٥٣٥ والحاكم في المستدرك ٢/٣٥٤، وأحمد في المسند ٣/١٣ وانظر: جامع البيان ١٤/٣٧ ومعاني الزجاج ٣/١٨٠ والتفسير الكبير ١٩/١٩٧، وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦..
٢٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٣٨ ومعاني الزجاج ٣/١٨٠، والمحرر ١٠/١٣٤ والجامع ١٠/٢٣ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٧، والدر ٥/٨٥..
٢٦ ق: غلهم..
٢٧ انظر هذا القول في إعراب النحاس ٢/٣٨٢..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ساقط من "ط".
.
٣٠ انظر: المصدر السابق..
٣١ وهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي، القرشي، أبو محمد، أحد العشرة المبشرين وأحد الستة أصحاب الشورى وأحد الثمانية السابقين للإسلام ويقال له طلحة الجود وطلحة الخير وطلحة الفياض. ولد سنة ٢٨ قبل الهجرة وقتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة رضي الله عنها سنة ٣٦ هـ ودفن بالبصرة. انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد ٣/١٥٣، وصفة الصفوة ١/٣٣٦، وغاية النهاية ١/٣٤٢ والإصابة رقم ٤٢٥٩، وتهذيب التهذيب ٥/٢٠ والأعلام ٣/٢٢٩..
٣٢ وهو الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله أحد العشرة المبشرين وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم. ولد سنة ٢٨ قبل الهجرة وأسلم وله ١٢ سنة وقتله ابن جرموز غيلة يوم الجمل سنة ٣٦ هـ، انظر: ترجمته في حيلة الأولياء ١/٨٩، وصفة الصفوة ١/٣٤٢ والأعلام ٣ /٤٣..
٣٣ وانظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٧ والكشاف ٢/٣٩٢ والمحرر ١٠/١٣٢ والجامع ١٠/٢٣ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٧ والدر ٥/٨٥..
٣٤ وهو قول أبي عبيدة. انظر: مجاز القرآن ١/٣٥١ والتفسير الكبير ١٩/١٩٧ واللسان (سرر)..
٢ ط: الشحنى..
٣ ق: غلى..
٤ وهو قول الكسائي. انظر: إعراب النحاس ٢/٣٨٢، واللسان (غلل)..
٥ هو صدي بن عجلان بن وهب الباهلي، صحابي كان مع علي في صفين، وسكن الشام فتوفي في أرض حمص سنة ٨١ هـ، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام له في الصحيحين ٢٥٠ حديثا..
٦ ط: الشحنى..
٧ ساقط من ق..
٨ ط: شحنا، وانظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٦ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦ وضعفه..
٩ ساقط من ط..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ط..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ق: الطاري، وانظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٦. وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦..
١٤ انظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٦ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٧، والدر ٥/٨٤..
١٥ ق: لابي..
١٦ ساقط من ط..
١٧ أخرج هذا الأثر الحاكم في المستدرك ٢/٣٥٣، وانظره أيضا في جامع البيان ١٤/٣٧ والكشاف ٢/٣٩٢ والتفسير الكبير ١٩/١٩٧ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦ والدر ٥/٢٥٦..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: فيسبحون..
٢٠ ط: بدخول..
٢١ ق: إلى منزله..
٢٢ ساقط من "ط"..
٢٣ في النسختين "لمنزلة" والتصويب من صحيح البخاري..
٢٤ الحديث أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري، كتاب الرقاق كتاب القصاص يوم القيامة، رقم ٦٥٣٥ والحاكم في المستدرك ٢/٣٥٤، وأحمد في المسند ٣/١٣ وانظر: جامع البيان ١٤/٣٧ ومعاني الزجاج ٣/١٨٠ والتفسير الكبير ١٩/١٩٧، وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٦..
٢٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٣٨ ومعاني الزجاج ٣/١٨٠، والمحرر ١٠/١٣٤ والجامع ١٠/٢٣ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٧، والدر ٥/٨٥..
٢٦ ق: غلهم..
٢٧ انظر هذا القول في إعراب النحاس ٢/٣٨٢..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ساقط من "ط".
.
٣٠ انظر: المصدر السابق..
٣١ وهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي، القرشي، أبو محمد، أحد العشرة المبشرين وأحد الستة أصحاب الشورى وأحد الثمانية السابقين للإسلام ويقال له طلحة الجود وطلحة الخير وطلحة الفياض. ولد سنة ٢٨ قبل الهجرة وقتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة رضي الله عنها سنة ٣٦ هـ ودفن بالبصرة. انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد ٣/١٥٣، وصفة الصفوة ١/٣٣٦، وغاية النهاية ١/٣٤٢ والإصابة رقم ٤٢٥٩، وتهذيب التهذيب ٥/٢٠ والأعلام ٣/٢٢٩..
٣٢ وهو الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله أحد العشرة المبشرين وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم. ولد سنة ٢٨ قبل الهجرة وأسلم وله ١٢ سنة وقتله ابن جرموز غيلة يوم الجمل سنة ٣٦ هـ، انظر: ترجمته في حيلة الأولياء ١/٨٩، وصفة الصفوة ١/٣٤٢ والأعلام ٣ /٤٣..
٣٣ وانظر قوله في جامع البيان ١٤/٣٧ والكشاف ٢/٣٩٢ والمحرر ١٠/١٣٢ والجامع ١٠/٢٣ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٧ والدر ٥/٨٥..
٣٤ وهو قول أبي عبيدة. انظر: مجاز القرآن ١/٣٥١ والتفسير الكبير ١٩/١٩٧ واللسان (سرر)..