زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِم مّنْ غِلّ﴾ قد ذكرنا تفسيرها في سورة الأعراف :[ ٤٣ ] فإن المفسرين ذكروا ما هناك هاهنا من تفسير وسبب نزول.
قوله تعالى :﴿إِخْوَانًا﴾ منصوب على الحال، والمعنى : أنهم متوادون.
فإن قيل : كيف نصب ﴿إخواناً﴾ على الحال، فأوجب ذلك أن التآخي وقع مع نزع الغل، وقد كان التآخي بينهم في الدنيا ؟
فقد أجاب عنه ابن الأنباري، فقال : ما مضى من التآخي قد كان تشوبه ضغائن وشحناء، وهذا التآخي بينهم الموجود عند نزع الغل هو تآخي المصافاة والإخلاص، ويجوز أن ينتصب على المدح، المعنى : اذكر إخواناً. فأما السرر، فجمع سرير، قال ابن عباس : على سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت، السرير مثل ما بين عدن إلى أيلة، ﴿مُّتَقَابِلِينَ﴾ لا يرى بعضهم قفا بعض، حيثما التفت رأى وجها يحبه يقابله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى