مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كتاب مَّعْلُومٌ﴾ ولها كتاب جملة واقعة صفة ل ﴿قرية﴾ والقياس أن لا يتوسط الواو بينهما كما في ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨] وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف إذ الصفة ملتصقة بالموصوف بلا واو فجيء بالواو تأكيداً لذلك. والوجه أن تكون هذه الجملة حالاً ل ﴿قرية﴾ لكونها في حكم الموصوفة كأنه قيل : وما أهلكنا قرية من القرى لا وصفاً. وقوله :﴿كتاب معلوم﴾ أي مكتوب معلوم وهو أجلها الذي كتب في اللوح المحفوظ وبين، ألا ترى إلى قوله :﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى