البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
وجملة :( إلا ولها ) : صفة لقرية، والأصل ألا يدخلها الواو، كقوله :﴿إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ﴾
[الشعراء: ٢٠٨]، لكن لما شابهت صورة الحال دخلت عليها ؛ تأكيداً لوصفها بالموصوف.
﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتابٌ معلوم﴾ أي : أجل مقدر كتب في اللوح المحفوظ،
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : انظر هذا التهديد العظيم، والخطر الجسيم لمن تمتع بدنياه، وعكف على حظوظه وهواه :﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾. ولله در القائل :
تَفَكَّرتُ فِي الدُّنيا وفي شَهَواتِهاولَذاتِها حَتَّى أَطَلْتُ التَّفَكُّرَا
وَكيْفَ يَلَذُّ العَيشُ مَنْ هُو سَالِكٌسَبِيلَ المَنَايا رائِحا أوْ مُبكِّرا
فَلاَ خَيْرَ في الدُّنْيَا ولاَ في نَعِيِمهَالحُرِّ مقلِّ كانَ أوْ مُكْثِرا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى