تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ : وقوله تعالى :﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾ قال الحسن : وما أهلكنا أهل قرية إهلاك تعذيب إلا وقد أرسلنا إليهم رسلا بكتاب معلوم، يتلون ذلك الكتاب المعلوم عليهم. فإذا كذبوهم، وأيسوا من إيمانهم، فعند ذلك يهلكون إهلاك تعذيب، وهو ما قال :﴿وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا﴾ ( القصص : ٥٩ ) فعلى ذلك الأول.
وقال بعضهم :﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾ يقول : كتاب، فيه أجل معلوم مؤقت (١). على هذا التأويل كأنه قد خرج جوابا لقول كان من أولئك الكفرة عن استعجالهم الإهلاك.
وقال بعضهم :﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾ يقول : كتاب، فيه أجل معلوم مؤقت (١). على هذا التأويل كأنه قد خرج جوابا لقول كان من أولئك الكفرة عن استعجالهم الإهلاك.
١ من م، في الأصل: من وقت..