البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الأعرج : بشرتموني بغير همزة الاستفهام، وعلى أنّ مسني الكبر في موضع الحال.
وقرأ ابن محيصن : الكبر بضم الكاف وسكون الباء، واستنكر إبراهيم عليه السلام أنْ يولد له مع الكبر.
و( فبم تبشرون )، تأكيد استبعاد وتعجب، وكأنه لم يعلم أنهم ملائكة رسل الله إليه، فلذلك استفهم، واستنكر أن يولد له.
ولو علم أنهم رسل الله ما تعجب ولا استنكر، ولاسيما وقد رأى من آيات الله عياناً كيف أحيا الموتى.
قال الزمخشري : كأنه قال : فبأيّ أعجوبة تبشروني، أو أراد أنكم تبشرونني بما هو غير متصور في العادة، فبأي شيء تبشرون ؟ يعني : لا تبشروني في الحقيقة بشيء، لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء.
ويجوز أن لا تكون صلة لبشر، ويكون سؤالاً على الوجه والطريقة يعني : بأي طريقة تبشرونني بالولد، والبشارة به لا طريقة لها في العادة انتهى.
وكأنه قال : أعلى وصفي بالكبر، أم على أني أرد إلى الشباب ؟ وقيل : لما استطاب البشارة أعاد السؤال،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى