جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ بَشّرْنَاكَ بِالْحَقّ فَلاَ تَكُن مّنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رّحْمَةِ رَبّهِ إِلاّ الضّآلّونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال ضيف إبراهيم له : بشرناك بحقّ يقين، وعلم منّا بأن الله قد وهب لك غلاما عليما، فلا تكن من الذين يقنطون من فضل الله فييأسون منه، ولكن أبشر بما بشرناك به وأقبل البُشرى.
واختلفت القرّاء قوله : مِنَ القانِطِينَ فقرأته عامّة قراء الأمصار : مِنَ القانِطِينَ بالألف. وذكر عن يحيى بن وثاب أنه كان يقرأ ذلك :«القَنِطِينَ ».
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة على ذلك وشذوذ ما خالفه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى