تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
وهكذا قال لوط عليه السلام للملائكة عندما وصلوا إليه، فقد كان مشهدهم غاية في الجمال ؛ ويعلم أن قومه يعانون من الغلمانية، ويحترفون الفاحشة الشاذة ؛ لذلك نجد الحق سبحانه يقول عن معاملته للملائكة في موقع آخر من القرآن :﴿سيئ بهم وضاق بهم ذرعاً.. " ٧٧ "﴾ ( سورة هود )ذلك أن لوطاً علم أن قومه سيطمعون في هؤلاء المرد، لذلك ما أن جاءوه حتى أعلن لهم أنه غير مرغوب فيهم ؛ ولم يرحب بهم، ذلك أنهم قد دخلوا عليه في صورة شبان تضئ ملامحهم بالحسن الشديد ؛ مما قد يسبب غواية لقومه. كما أنهم قد دخلوا عليه، وليس على ملامحهم أي أثر للسفر ؛ كما أنهم ليسوا من أهل المنطقة التي يعيش فيها ؛ لذلك أنكرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى