تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
قد أجابوه بما يزيل ذلك ﴿إذ قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون﴾ إضراباً عن قوله :﴿إنكم قوم منكرون﴾ وإبطالاً لما ظنه من كونهم من البشر الذين لم يعرف قبيلتهم فلا يأمنهم أن يعاملوه بما يضرّه.
وعبر عن العذاب ب « ما كانوا فيه يمترون » إيماء إلى وجه بناء الخبر وهو التعذيب، أي بالأمر الذي كان قومك يشكون في حلوله بهم وهو العذاب، فعلم أنهم ملائكة.
والمراد بالحق الخبر الحق، أي الصدق، ولذلك ذيل بجملة ﴿وإنا لصادقون﴾.
وقوله :﴿قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق وإنا لصادقون﴾ حكاية لخطاب الملائكة لوطا عليه السلام لمعنى عباراتهم محولة إلى نظم عربي يفيد معنى كلامهم في نظم عربي بليغ، فبِنَا أن نبيّن خصائص هذا النظم العربي :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى