التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ وَآتَيْنَاكَ بالحق وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾.
حكاية لما رد به الملائكة على لوط، لكى يزيلوا ضيقه بهم، وكراهيته لوجودهم عنده.
وقوله ﴿يمترون﴾ من الامتراء، وهو الشك الذي يدفع الإِنسان إلى المجادلة المبنية على الأوهام لا على الحقائق.
وهو - كما يقول الإِمام الفخر الرازى - مأخوذ من قول العرب : " مريت الناقة والشاة إذا أردت حلبها، فكأن الشاك يجتذب بشكه مراء، كاللبن الذي يجتذب عند الحلب. يقال : قد مارى فلان فلانا، إذا جادله كأنه يستخرج غضبه ".
أى : قال الملائكة للوط لإِدخال الطمأنينة على نفسه : يا لوط نحن ما جئنا لإِزعاجك أو إساءتك، وإنما جئناك بأمر كان المجرمون من قومك، يشكون في وقوعه، وهو العذاب الذي كنت تحذرهم منه إذا ما استمروا في كفرهم وفجورهم...
وإنا ما أتيناك إلا بالأمر الثابت المحقق الذي لا مرية فيه ولا تردد، وهو إهلاك هؤلاء المجرمين من قومك، وإنا لصادقون في كل ما قلناه لك، وأخبرناك به، فكن آمنًا مطمئنًا.
فالإضراب في قوله { قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ.
.. } إنما هو لإِزالة ما وقر في قلب لوط - عليه السلام - تجاه الملائكة من وساوس وهواجس.
فكأنهم قالوا له : نحن ما جئناك بشئ تكرهه أو تخافه.. وإنما جئناك بما يسرك ويشفى غليلك من هؤلاء القوم المنكوسين.
وعبر عن العذاب بقوله ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ زيادة في إدخال الأنس على نفسه وتحقيقًا لوقوع العذاب بهم.
حكاية لما رد به الملائكة على لوط، لكى يزيلوا ضيقه بهم، وكراهيته لوجودهم عنده.
وقوله ﴿يمترون﴾ من الامتراء، وهو الشك الذي يدفع الإِنسان إلى المجادلة المبنية على الأوهام لا على الحقائق.
وهو - كما يقول الإِمام الفخر الرازى - مأخوذ من قول العرب : " مريت الناقة والشاة إذا أردت حلبها، فكأن الشاك يجتذب بشكه مراء، كاللبن الذي يجتذب عند الحلب. يقال : قد مارى فلان فلانا، إذا جادله كأنه يستخرج غضبه ".
أى : قال الملائكة للوط لإِدخال الطمأنينة على نفسه : يا لوط نحن ما جئنا لإِزعاجك أو إساءتك، وإنما جئناك بأمر كان المجرمون من قومك، يشكون في وقوعه، وهو العذاب الذي كنت تحذرهم منه إذا ما استمروا في كفرهم وفجورهم...
وإنا ما أتيناك إلا بالأمر الثابت المحقق الذي لا مرية فيه ولا تردد، وهو إهلاك هؤلاء المجرمين من قومك، وإنا لصادقون في كل ما قلناه لك، وأخبرناك به، فكن آمنًا مطمئنًا.
فالإضراب في قوله { قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ.
.. } إنما هو لإِزالة ما وقر في قلب لوط - عليه السلام - تجاه الملائكة من وساوس وهواجس.
فكأنهم قالوا له : نحن ما جئناك بشئ تكرهه أو تخافه.. وإنما جئناك بما يسرك ويشفى غليلك من هؤلاء القوم المنكوسين.
وعبر عن العذاب بقوله ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ زيادة في إدخال الأنس على نفسه وتحقيقًا لوقوع العذاب بهم.