تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ٦٣ وقوله تعالى :﴿قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون﴾ هذا ليس بجواب لما سبق من قومه من قوله :﴿قال إنكم قوم منكرون﴾ ولكن قالوا ذلك له، والله أعلم بعد ما كان بين لوط وبين قومه مجادلات ومخاصمات : من ذلك قوله (١) :﴿قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون﴾ ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾ ( الحجر : ٦٨ و ٦٩ ) وغير ذلك من المخاصمات. وقد كان لوط يعدهم العذاب بصنيعهم الذي كانوا يصنعون. ولذلك قالوا له :﴿فاتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ ( الأعراف : ٧٠ ) فعند ذلك قالوا :﴿بل جئناك بما كانوا فيه يمترون﴾.
قال بعضهم : بما كانوا فيه يشكون بما كان يعدهم من العذاب. وقال بعضهم :﴿بما كانوا فيه يمترون﴾ يجادلون، وينازعون. أو يقول :﴿بل جئناك﴾ بجزاء ما ﴿كانوا فيه يمترون﴾.
ثم امتراؤهم يحتمل مجادلتهم إياه وما كانوا عليه من الريبة.
قال بعضهم : بما كانوا فيه يشكون بما كان يعدهم من العذاب. وقال بعضهم :﴿بما كانوا فيه يمترون﴾ يجادلون، وينازعون. أو يقول :﴿بل جئناك﴾ بجزاء ما ﴿كانوا فيه يمترون﴾.
ثم امتراؤهم يحتمل مجادلتهم إياه وما كانوا عليه من الريبة.
١ من م، في الأصل: وقول..