الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ﴾ ضَمَّن القضاءَ معنى الإِيحاء، فلذلك تَعَدَّى تعديتَه ب " إلى "، ومثلُه :﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإِسراء: ٤].
قوله :﴿ذَلِكَ الأَمْرَ﴾ " ذلك " مفعولُ القضاء، والإِشارةُ به إلى ما وَعَدَ من إهلاكِ قومِه، و " الأمرَ " : إمَّا بدلٌ منه أو عطفُ بيانٍ له.
قوله :﴿أَنَّ دَابِرَ﴾ العامَّةُ على فتحِ " أنَّ " وفيها أوجهٌ، أحدُها : أنها بدلٌ مِنْ " ذلك " إذا قلنا :" الأمر " عطفُ بيان. الثاني : أنها بدل من " الأمر " سواء قلنا : إنها بيانٌ أو بدل ممَّا قبلَه. والثالث : أنه على حَذْفِ الجارِّ، أي : بأنَّ دابِرَ، ففيه الخلافُ المشهور.
وقرأ زيدُ بن علي بكسرِها ؛ لأنه بمعنى القولِ، أو على إضمار القول. وعَلَّله الشيخُ بأنَّه لمَّا عَلَّق ما هو بمعنى العلم كُسِر. وفيه النظرُ المتقدم.
قوله :﴿مُّصْبِحِينَ﴾ حالٌ من الضمير المستتر في " مقطوعٌ " وإنما جُمِع حَمْلاً على المعنى، وجعله الفراء وأبو عبيد خبراً ل " كان " مضمرة، قالا :" وتقديره : إذا كانوا مُصْبِحين نحو :" أنتَ ماشياً أحسنُ منك راكباً ". وهو تكلُّفٌ. و " مُصْبِحين " داخلين في الصَّباح فهي تامَّةٌ.
قوله :﴿ذَلِكَ الأَمْرَ﴾ " ذلك " مفعولُ القضاء، والإِشارةُ به إلى ما وَعَدَ من إهلاكِ قومِه، و " الأمرَ " : إمَّا بدلٌ منه أو عطفُ بيانٍ له.
قوله :﴿أَنَّ دَابِرَ﴾ العامَّةُ على فتحِ " أنَّ " وفيها أوجهٌ، أحدُها : أنها بدلٌ مِنْ " ذلك " إذا قلنا :" الأمر " عطفُ بيان. الثاني : أنها بدل من " الأمر " سواء قلنا : إنها بيانٌ أو بدل ممَّا قبلَه. والثالث : أنه على حَذْفِ الجارِّ، أي : بأنَّ دابِرَ، ففيه الخلافُ المشهور.
وقرأ زيدُ بن علي بكسرِها ؛ لأنه بمعنى القولِ، أو على إضمار القول. وعَلَّله الشيخُ بأنَّه لمَّا عَلَّق ما هو بمعنى العلم كُسِر. وفيه النظرُ المتقدم.
قوله :﴿مُّصْبِحِينَ﴾ حالٌ من الضمير المستتر في " مقطوعٌ " وإنما جُمِع حَمْلاً على المعنى، وجعله الفراء وأبو عبيد خبراً ل " كان " مضمرة، قالا :" وتقديره : إذا كانوا مُصْبِحين نحو :" أنتَ ماشياً أحسنُ منك راكباً ". وهو تكلُّفٌ. و " مُصْبِحين " داخلين في الصَّباح فهي تامَّةٌ.