مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وقوله :﴿وقضينا إليه﴾ عدى قضينا بإلى، لأنه ضمن معنى أوحينا، كأنه قيل : وأوحيناه إليه مقضيا مبتوتا، ونظيره قوله تعالى :﴿وقضينا إلى بنى إسرائيل﴾ وقوله ؛ ﴿ثم اقضوا إلي﴾ ثم إنه فسر بعد ذلك القضاء المبتوت بقوله :﴿أن دابر هؤلاء مقطوع﴾ وفي إبهامه أولا، وتفسيره ثانيا تفخيم للأمر وتعظيم له. وقرأ الأعمش ﴿إن﴾ بالكسر على الاستئناف كان قائلا قال أخبرنا عن ذلك الأمر، فقال : إن دابر هؤلاء، وفي قراءة ابن مسعود. وقلنا :﴿أن دابر هؤلاء﴾ ودابرهم آخرهم، يعني يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد وقوله :﴿مصبحين﴾ أي حال ظهور الصبح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى