زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
ولكن ماذا كان أمر أولئك الأنجاس عندما رأوا ملائكة الله ونور الله يحف بهم يسعون في المدينة، لقد حكى سبحانه وتعالى ذلك عنهم فقال :﴿وجاء أهل المدينة يستبشرون ( ٦٧ )﴾، ﴿أهل المدينة﴾ هم أولئك شذاذ الإنسانية، الذين نشروا فاحشة ما سبقهم بها من أحد من العالمين، جاءوا لما رأوا رسل الله الأطهار، ﴿يستبشرون﴾ : يطلبون البشرى التي توافق أهوائهم، وبدرت بوادر الشر الجهول منهم وأدرك نبي الله لوط ما جال بخواطرهم، وهو بهم عليم :﴿قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ( ٦٨ ) واتقوا الله ولا تخزون ( ٦٩ )﴾