التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما حدث من القوم المجرمين، بعد أن تسامعوا بأن في بيت لوط - عليه السلام - شبانًا فيهم جمال ووضاءة فقال - تعالى - ﴿وَجَآءَ أَهْلُ المدينة يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
والمراد بأهل المدينة : أهل مدينة سدوم التي كان يسكنها لوط وقومه.
ويستبشرون : أى يبشر بعضهم بعضًا بأن هناك شبانًا في بيت لوط - عليه السلام -، من الاستبشار وهو إظهار الفرح والسرور.
وهذا التعبير الذي صورته الآية الكريمة، يدل دلالة واضحة على أن القوم قد وصلوا إلى الدرك الأسفل من الانتكاس والشذوذ وانعدام الحياء...
إنهم لا يأتون لارتكاب المنكر فردًا أو أفرادا، وإنما يأتون جميعًا - أهل المدينة - وفى فرح وسرور، وفى الجهر والعلانية، لا في السر والخفاء...
ولأى غرض يأتون ؟ إنهم يأتون لارتكاب الفاحشة التي لم يسبقهم إليها أحد من العالمين.
وهكذا النفوس عندما ترتكس وتنتكس، تصل في مجاهرتها بإتيان الفواحش، إلى ما لم تصل إليه بعض الحيوانات...
والمراد بأهل المدينة : أهل مدينة سدوم التي كان يسكنها لوط وقومه.
ويستبشرون : أى يبشر بعضهم بعضًا بأن هناك شبانًا في بيت لوط - عليه السلام -، من الاستبشار وهو إظهار الفرح والسرور.
وهذا التعبير الذي صورته الآية الكريمة، يدل دلالة واضحة على أن القوم قد وصلوا إلى الدرك الأسفل من الانتكاس والشذوذ وانعدام الحياء...
إنهم لا يأتون لارتكاب المنكر فردًا أو أفرادا، وإنما يأتون جميعًا - أهل المدينة - وفى فرح وسرور، وفى الجهر والعلانية، لا في السر والخفاء...
ولأى غرض يأتون ؟ إنهم يأتون لارتكاب الفاحشة التي لم يسبقهم إليها أحد من العالمين.
وهكذا النفوس عندما ترتكس وتنتكس، تصل في مجاهرتها بإتيان الفواحش، إلى ما لم تصل إليه بعض الحيوانات...