البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الفضح والفضيحة مصدران لفضح يفضح، إذا أتى من أمر الإنسان ما يلزمه به العار، ويقال : فضحك الصبح، إذا تبين للناس.
قال الشاعر :
ولاح ضوء هلال كاد يفضحنامثل القلامة قد قصت من الظفر
التوسم : تفعل من الوسم، هي العلامة التي يستدل بها على مطلوب غيرها، يقال : توسم فيه الخير إذا رأى ميسم ذلك.
وقال عبد الله بن رواحة في رسول الله ﷺ :
إني توسمت فيك الخير أجمعه. . .والله يعلم أني ثابت البصر
وقال الشاعر :
توسمت لما أن رأيت مهابة عليه وقلت المرء من آل هاشم
واتسم الرجل جعل لنفسه علامة يعرف بها، وتوسم الرجل طلب كلاء الوسمي.
وقال ثعلب : الواسم الناظر إليك من فرقك إلى قدمك.
وأصل التوسم التثبت والتفكر، مأخوذ من الوسم وهو التأثير بحديدة في جلد البعير أو غيره.
{ وجاء أهل المدينة يستبشرون. قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون.
واتقوا الله ولا تخزون. قالوا أولم ننهك عن العالمين. قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين. لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون. فأخذتهم الصيحة مشرقين. فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل. إن في ذلك لآيات للمتوسمين. وإنها لبسبيل مقيم. إن في ذلك لآية للمؤمنين }
استبشارهم : فرحهم بالأضياف الذين وردوا على لوط عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى