فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( ٦٧ )﴾
ثم ذكر سبحانه ما كان من قوم لوط عند وصول الملائكة إلى قريتهم فقال :﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ أي أهل مدينة قوم لوط وهي سذوم بسين مهملة فذال معجمة على وزن فعول، وأخطأ من قال بمهملة مدينة من مدائن قوم لوط كما سبق وتقدم أن هذا المجيء قبل قول الملائكة :﴿فأسر بأهلك﴾ فما في سورة هود على الترتيب الواقعي، وما هنا على خلافه، والواو لا تفيد ترتيبا.
قال الكرخي : ذكر القصة في هود بترتيب الوقوع، وهنا أخر ذكر مجيئهم عن قول الرسل، بل جئناك مع تقدمه ليستقل الأول ببيان كيفية نصرة الصابرين، والثاني بتساوي الأمم ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي مستبشرين بأضياف لوط طمعا في ارتكاب الفاحشة منهم، والاستبشار إظهار الفرح والسرور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى