روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلآء ضَيْفِى﴾ الضيف كما قدمنا في الأصل مصدر ضافه فيطلق على الواحد والجمع ولذا صح جعله خبراً لهؤلاء، وإطلاقه على الملائكة عليهم السلام بحسب اعتقاده عليه السلام لكونهم في زي الضيف، وقيل : بحسب اعتقادهم لذلك، والتأكيد ليس لإنكارهم ذلك بل لتحقيق اتصالهم به وإظهار اعتنائه بهم عليه السلام وتشميره لمراعاة حقوقهم وحمايتهم عن السوء، ولذلك قال :﴿فَلاَ تَفْضَحُونِ﴾ أي عندهم بأن تتعرضوا لهم بسوء فيعلموا أنه ليس لي عندكم قدر أو لا تفضحوني بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه، يقال : فضحته فضحاً وفضيحة إذا أظهر من أمره ما يلزمه به العار، ويقال : فضح الصبح إذا تبين للناس.