البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أنّ هذا المجيء ومحاورته مع قومه في حق أضيافه، وعرضه بناته عليهم، كان ذلك كله قبل إعلامه بهلاك قومه وعلمه بأنهم رسل الله، ولذلك سماهم ضيفان خوف الفضيحة، لأجل تعاطيهم ما لا يجوز من الفعل القبيح.
وقد جاء ذلك مرتباً هكذا في هود، والواو لا ترتب.
قال ابن عطية : ويحتمل أن يكون المجيء والمحاورة بعد علمه بهلاكهم، وحاور تلك المحاورة على جهة التكتم عنهم، والإملاء لهم، والتربص بهم انتهى.
ونهاهم عن فضحهم إياه لأنّ من أساء إلى ضيفه أو جاره فقد أساء إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى