اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :" وقَالُوا "، يعنى مشركي مكَّة ﴿يا أيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر﴾، أي : القرآن، وأراد به محمداً صلى الله وعليه وسلم.
والعامة على :" نُزِّلَ " مشدَّداً، مبنيًّا للمفعول، وقرأ زيد(١) بن علي :" نَزلَ "، مخفّفاً مبنيًّا للفاعل.
﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ وذكروا نزول الذِّكر ؛ استهزاء، وإنما وصفوه بالجنون، إما لأنه -صلوات الله وسلامه عليه- كان يظهر عليه عند نزول الوحي، حالةٌ شبيهةٌ بالغشي ؛ فظنُّوا أنَّها جنونٌ، ويدلُّ عليه قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤].
وإما لأنه كان يستبعدون كونه رسولاً حقًّا من عند الله ؛ لأن الرجل إذا سمع كلاماً مستبعداً من غيره، فربما قال : به جنون.
والعامة على :" نُزِّلَ " مشدَّداً، مبنيًّا للمفعول، وقرأ زيد(١) بن علي :" نَزلَ "، مخفّفاً مبنيًّا للفاعل.
﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ وذكروا نزول الذِّكر ؛ استهزاء، وإنما وصفوه بالجنون، إما لأنه -صلوات الله وسلامه عليه- كان يظهر عليه عند نزول الوحي، حالةٌ شبيهةٌ بالغشي ؛ فظنُّوا أنَّها جنونٌ، ويدلُّ عليه قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤].
وإما لأنه كان يستبعدون كونه رسولاً حقًّا من عند الله ؛ لأن الرجل إذا سمع كلاماً مستبعداً من غيره، فربما قال : به جنون.
١ ينظر: البحر المحيط ٥/٤٣٤، الدر المصون ٤/٢٨٨..