الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرأ الأعمش :«يا أيها الذي ألقي عليه الذكر »، وكأن هذا النداء منهم على وجه الاستهزاء، كما قال فرعون ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الذى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] وكيف يقرّون بنزول الذكر عليه وينسبونه إلى الجنون. والتعكيس في كلامهم للاستهزاء والتهكم مذهب واسع. وقد جاء في كتاب الله في مواضع، منها
﴿فبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]، ﴿إِنَّك لأَنت الحليم الرشيد﴾ [هود: ٨٧] وقد يوجد كثيراً في كلام العجم، والمعنى : إنك لتقول قول المجانين حين تدعي أنّ الله نزل عليك الذكر.
﴿فبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]، ﴿إِنَّك لأَنت الحليم الرشيد﴾ [هود: ٨٧] وقد يوجد كثيراً في كلام العجم، والمعنى : إنك لتقول قول المجانين حين تدعي أنّ الله نزل عليك الذكر.