فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( ٦ )﴾
ثم لما فرغ من تهديد الكفار شرع في بيان بعض عتوهم في الكفر وتماديهم في الغي مع تضمنه لبيان كفرهم بمن أنزل عليه الكتاب بعد بيان كفرهم بالكتاب فقال :
﴿وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي قال كفار مكة مخاطبين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومتهكمين به حيث أثبتوا له إنزال الذكر عليه مع إنكارهم لذلك في الواقع أشد إنكار ونفيهم له أبلغ نفي ﴿إِنَّكَ﴾ بسبب هذه الدعوى التي تدعيها من كونك رسولا لله مأمورا بتبليغ أحكامه ﴿لَمَجْنُونٌ﴾ فإنه لا يدعي مثل هذه الدعوى العظيمة عندهم من كان عاقلا فقولهم هذا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم هو كقول فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى