تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ أي : وإن قرية سدوم التي أصابها ما أصابها من القلب الصوري والمعنوي، والقذف بالحجارة، حتى صارت بحيرة(١) منتنة خبيثة لبطريق مَهْيَع مسالكه(٢) مستمرة إلى اليوم، كما قال تعالى :﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِالَّليْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨]
وقال مجاهد، والضحاك :﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ قال : مُعَلَّم. وقال قتادة : بطريق واضح. وقال قتادة أيضًا : بصقع من الأرض واحد.
وقال السدي : بكتاب مبين، يعني كقوله :﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢] ولكن ليس المعنى على ما قال هاهنا، والله أعلم.
١ في ت: "بخرة"، وفي أ: "بخرة"..
٢ في ت، أ: "سالكة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى