جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِنّهَا لَبِسَبِيلٍ مّقِيمٍ * إِنّ فِي ذَلِكَ لآية لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإن هذه المدينة، مدينة سَدُوم، لبطريق واضح مقيم يراها المجتاز بها لا خفاء بها، ولا يبرح مكانها، فيجهل ذو لبّ أمرها، وغبّ معصية الله، والكفر به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، وحدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَإنّها لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ قال : لبطريق معلم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَإنّها لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ يقول : بطريق واضح.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَإنّها لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ قال : طريق السبيل : الطريق.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ يقول : بطريق معلم.