تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ) قال أهل المعاني :" إن " للتأكيد، وكذا اللام في قوله ( لظالمين ) ومعنى الآية : وقد كان أصحاب الأيكة ظالمين. والأيكة هي الغيضة، وقيل : هي الشجر الملتف، وقال قتادة : كان شجرهم دوما، وقال بعضهم : كانت أشجارهم مثمرة يأكلون منها رطبا بالصيف ويابسا بالشتاء، وقد قال في موضع آخر :( ليكة ) (١) فيه قولان : أحدهما : أن الأيكة وليكة بمعنى واحد.
والآخر : أن الأيكة اسم البلاد، وليكة اسم القرية، قال أهل التفسير : وكان رسولهم شعيب النبي ﷺ، وبعث إلى أهل مدين وإلى أهل الأيكة، فأما أهل مدين أهلكوا بالصيحة، وأما أهل الأيكة فأهلكوا بعذاب [ الظلة ] (٢).
١ - الشعراء: ١٧٦..
٢ - في "الأصل وك": الظلمة، وهو خطأ. وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ الشعراء: ١٨٩، وانظر الدر (٤/١١٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى