كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾؛ أي وقد كان أصحابُ الأيْكَةِ وهو قومُ شُعَيبٍ لَظَالمين بكُفرِهم، والأيْكَةُ: الشَّجرُ الملتف الكبيرُ، وكان شُعيب بُعِثَ إلى قَومَين، إلى أهلِ مدينَ كانوا يطفِّفون الكيلَ والوزنَ فأُهلِكوا بالصَّيحة، وبُعث إلى أصحاب الأيكةِ فأُهلِكُوا بالظُّلَّّةِ. ويقالُ: إن مَديَنَ والأيكة واحدٌ، كانت الأيكةُ عند مِديَن، فخرَجُوا من مديَن إليها يطلبون الرُّوح عندَها، فأخذهم عذابُ يوم الظُّلةِ، واضطرمَ المكانُ عليهم نَاراً فهَلَكوا عن آخرِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾؛ أي بالعذاب.
﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾؛ أي إن قريَات لُوطٍ ومواضعِ شُعيب لعلَى طريقٍ مُبين.
﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾؛ أي إن قريَات لُوطٍ ومواضعِ شُعيب لعلَى طريقٍ مُبين.