البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم ذكر قصة شعيب عليه السلام، فقال :
﴿وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ * ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾
قلت :" إن " مخففة، واللام فارقة.
يقول الحق جل جلاله :﴿وإن كان أصحابُ الأيكة لظالمين﴾، وهم قوم شعيب، كانوا يسكنون غيضة. وهي الأيكة. والأيكة : الشجر الملتف، قيل : كانت من الدوح، وقيل : من السدر، فكانوا يسكنون فيها، ويرتفقون بها معايشهم، فبعث الله لهم شعيباً عليه السلام، فكفروا به، فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام، ثم رأوا سحابة فخرجوا فاستظلوا تحتها، فاضطرمت عليهم ناراً ؛ فاحترقوا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما أهلكَ اللهُ قَوماً إلا كانوا عبرة لمن بعدهم، فالعاقل يبحث عن سبب هلاكهم، فيعمل جهده في التحرز منه، والغافل منهمك في غفلته، لا يلقى لذلك بالاً، حتى يأتيه ما يوعد. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى