التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
ثم أشار كتاب الله هنا بغاية الإيجاز إلى قصة شعيب وقومه، فقال تعالى :﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين، فانتقمنا منهم، وإنهم لبإمام مبين﴾، وأصحاب الأيكة هم قوم شعيب، والمراد " بالأيكة " الغيضة من الشجر الملتف، وقد أضرمها الله عليهم نارا لما ظلموا وتمردوا، قال ابن كثير : " وقد كانوا قريبا من قوم لوط في الزمان، ومسامتين لهم في المكان "، وذلك معنى قوله تعالى هنا :﴿وإنهما لبإمام مبين﴾ أي أن مقر قوم لوط، ومقر قوم شعيب واقعان على طريق واضح يراه الناس ويمرون عليه باستمرار، للذكرى والاعتبار.