الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَإِن كَانَ أصحاب الأيكة لظالمين * فانتقمنا مِنْهُمْ﴾ :[ الحجر : ٧٨ و٧٩ ].
﴿الأَيْكَةِ﴾ : الغَيْضة والشجَرُ الملتفُّ المُخْضَرُّ، قال الشاعر :[ الطويل ]
أَلاَ إِنَّمَا الدُّنْيَا غَضَارَةُ أَيْكَةٍإِذا اخْضَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ جَفَّ جَانِبُ
وكان هؤلاءِ قوماً يسكنون غَيْضَة، ويرتَفِقُون بها في معايِشِهم، فبعث إِليهم شعيبٌ، فكفروا به، فسَلَّط اللَّه عليهم الحَرَّ، فدام عليهم سبعةَ أيام، ثم رَأَوْا سحابة، فخرجُوا، فاستظلوا بها، فأمطرتْ عليهم ناراً، وحكى الطبريُّ قال : بُعِثَ شعيبٌ إِلى أَمَّتَيْنِ، فكفرتا، فعُذِّبتا بعذابَيْنِ مختلفينِ : أهْلِ مَدْيَنَ عَذِّبوا بالصيحة، وأصْحَابِ الأيكة بالظُّلَّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى