مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين﴾.
اعلم أن هذه هي القصة الثالثة من القصص المذكورة في هذه السورة. فأولها : قصة آدم وإبليس. وثانيها : قصة إبراهيم ولوط. وثالثها : هذه القصة، وأصحاب الأيكة هم قوم شعيب عليه السلام، كانوا أصحاب غياض فكذبوا شعيبا فأهلكهم الله تعالى بعذاب يوم الظلة، وقد ذكر الله تعالى قصتهم في سورة الشعراء، والأيكة الشجر الملتف. يقال : أيكة وأيك كشجرة وشجر. قال ابن عباس : الأيك هو شجر المقل، وقال الكلبي : الأيكة الغيضة، وقال الزجاج : هؤلاء أهل موضع كان ذا شجر. قال الواحدي : ومعنى إن واللام للتوكيد وإن ههنا هي المخففة من الثقيلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى