الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ﴾ في ضمير التثنيةِ أقوالٌ، أَرْجَحُها : عَوْدُه على قريَتْي قومِ لوطٍ وأصحابِ الأيكة وهم قوم شُعَيب لتقدَّمِهما ذِكْراً. وقيل : يعودُ على لوطٍ وشُعَيْبٍ، وشعيبٌ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ، ولكنْ دَلَّ عليه ذِكْرُ قومِه. وقيل : يعود على الخبرين : خبرِ إهلاكِ قومٍ لوطٍ، وخبر إهلاكِ قومِ شعيب. وقيل : يعودُ على أَصحابِ الأيكةِ وأصحابِ مَدْيَنَ ؛ لأنه مُرْسَلٌ إليهما فَذِكْرُ أحدِهما مُشْعِرٌ بالآخرِ.