مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وقوله :﴿فانتقمنا منهم﴾ قال المفسرون : اشتد الحر فيهم أياما، ثم اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا عن آخرهم وقوله :﴿وإنهما﴾ فيه قولان :
القول الأول : المراد قرى قوم لوط عليه السلام والأيكة.
والقول الثاني : الضمير للأيكة ومدين لأن شعيبا عليه السلام كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقوله :﴿لبإمام مبين﴾ أي بطريق واضح والإمام اسم ما يؤتم به. قال الفراء والزجاج : إنما جعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع. قال ابن قتيبة : لأن المسافر يأتم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده وقوله :﴿مبين﴾ يحتمل أنه مبين في نفسه ويحتمل أنه مبين لغيره، لأن الطريق يهدي إلى المقصد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى