لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
فهو قوله تعالى ﴿فانتقمنا منهم﴾ يعني بالعذاب، وذلك أن الله سبحانه وتعالى سلط عليهم الحر سبعة أيام حتى أخذ بأنفاسهم وقربوا من الهلاك فبعث الله سبحانه وتعالى كالظلة فالتجؤوا إليها، واجتمعوا تحتها يلتمسون الروح فبعث الله عليهم ناراً فأحرقتهم جميعاً ﴿وإنهما﴾ يعني مدينة قوم لوط ومدينة أصحاب الأيكة ﴿لبإمام مبين﴾ يعني طريق واضح مستبين لمن مر بهما، وقيل : الضمير راجع إلى الأيكة ومدين لأن شعيباً كان مبعوثاً إليهما وإنما سمي الطريق إماماً لأنه يؤم ويتبع، ولأن المسافر يأتّم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى